Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٩أحسن عدة وأكرم خيولا وأكثر سلاحا من أهل البصرة فاقتتلوا اشد القتال وصبر بعضهم عامة النهار ثم ان الخوارج شدت على الناس بأجمعها شدة منكرة كما صنعوا يوم سولاف فضعضعوا الناس وفقد المهلب وثبت المغيرة في جمع أكثرهم أهل عمان فا نجفل الناس وأنصاعوا منهزمين لا تلوى أم على ولد حتى بلغوا البصرة وخافوا السباء واسرع المهلب حتى سبقهم الى مكان يفاع في جانب عن سنن المنهزمين ثم نادى في الناس الى عباد الله فثاب اليه جماعة من قومه وثابت اليه سرية من عمان فاجتمع اليه منهم نحو ثلاثة آلاف فلما نظر الى من اجتمع منهم رضى جماعتهم فحمد الله واثنى عليه ثم قال اما بعد فان الله ربما يكل الجمع الكثير الى انفسهم فيهزمون و ينزل النصر على الجمع اليسير فيظهرون ولعمري مابكم الآن من قلة واني لجماعتكم لراض وانكم لانتم اهل الصبر وفرسان اهل المصر وما أحب أن احدا ممن أنهزم معكم فانهم لو كانوا فيكم مازاد وكم الا خبالالا عزمت على كل أمرء منكم اخذ عشرة احجار معه ثم امشوا بنا نحو عسكرهم فانهم الآن آمنون وقد خرجت خيلهم في طلب اخوانكم فوالله انى لأرجوا ان لا ترجع اليهم خيلهم حتى تستبيحوا عسكرهم وتقتلوا أميرهم ففعلوا واقبل بهم راجعا فما شعرت الخوارج الا بالمهلب يضاربهم بالمسلمين في جانب عسكرهم ثم استقبلوا عبيد الله بن الماحوز واصحابه وعليهم الدروع والسلاح كاملا فكان الرجل من اصحاب المهلب يستقبل الرجل من الازارقة فيستعرض وجهه بالحجارة فيرميه حتى يثخنه ثم يطعنه بعد ذلك برمحه أو يضر به بسيفه فلم يقاتلهم الا ساعة حتى قتل عبيد الله بن الماحوز واخذ المهلب ما في عسكر القوم وقتل الازارقة قتلا ذر يعلوا قبل من كان منهم في طلب اهل البصرة راجعاً وقد وضع لهم المهلب خيلا ورجالا تختطفهم وتقتلهم فانكفاؤا راجعين مغلولين مغلوبين فارتفع من بقي منهم الى كرمان وجانب أصبهان وقال بعض الخوارج لما رأى قتال أصحاب
المهلب بالحجارة