Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٢عن
ذلك الوجه ووجه الى الموصل ونواحيها عاملا عليها وعمر بن عبيدالله بن معمر عاملا على فارس انحطت الازارقة مع الزبير بن الماحوز على عمر بن عبيدالله بفارس فلقيهم بسابور فقاتلهم قتالا شديدا وظفر بهم ثم ذهبوا كأنهم على حامية ومضوا من فورهم ذلك حتى نزلوا اصطخر فقاتلهم فارتفعوا الى نحو اصبهان وکرمان فاقاموا بها حتى قووا وكثروا واستعدو ونزلوا الاهواز ثم قتل بعد ذلك الزبير بن الماحوز وانحازت الازارقة الى قطرى بن الفجاءه فبايعوه وذلك سنة ثمان وستين فذهب قطرى الى ناحية كرمان وأقام بها حتى اجتمعت اليه جموع كثيرة واجتبى المال وقوى ثم اقبل حتى نزل الاهواز فكتب الحارث بن ابي ربيعه عامل مصعب على البصرة يخبره ان الخوارج قد انحدرت الى الاهواز وانه ليس لهم الا المهلب فبعث مصعب الى المهلب وهو عامله على الموصل والجزيرة يستشيره وقبل بل احضره عنده فقال المهلب لمصعب اعلم ان أهل العراق قد كاتبوا عبد الملك وكاتبهم فلا تبعدني عنك فقال له مصعب ان اهل البصرة قد أبوا ان يسيروا حتى اجعلك على قتال الخوارج وهم قد بلغوا سوق الاهواز وانا اكره ان سار عبد الملك الي ان لا اسير اليه فاكفني لهذا الثغر فعاد المهلب الى قتال الخوارج وسار مصعب الى قتال عبد الملك وقد كاتبه اهل العراق وكاتبهم وغاب عن مصعب المهلب وامثاله وكان عبدالله بن خازم عاملا لابن الزبير على خراسان فبلغه مسير مصعب لقتال عبد الملك فقال ابن خازم أمعه عمر بن! عبيدالله بن معمر قيل لا استعمله على فارس قال أمعه المهلب قيل لا استعمله على قتال الخوارج قال أمعه عباد بن الحصين قيل لا أستخلفه على البصرة قال عبدالله وانا بخراسان:
خذيني فجريني جعار وابشري بلحم امرء لم يشهد اليوم ناصره وقيل قائل ذلك عبدالله بن الزبير لا عبدالله بن خازم وجعار من أسماء الضبع ولما التقى مصعب وعبد الملك انهزم اصحاب مصعب عنه فقتل في المعركة