Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٣انتم
وكان المهلب حين قتل مصعب يحارب الازارقة بسولاف فبلغ الازارقة قتل مصعب قبل ان يبلغ المهلب فصاحوا بأصحاب المهلب ما قولكم في مصعب قالوا أمير هدى وهو ولينا في الدنيا والاخرة ونحن أولياؤه قالوا فما قولكم في عبد الملك قالوا ذاك ابن اللعين نحن نبراء الى الله منه وهو احل دما منكم قالوا فان عبد الملك قتل مصعبا وستجعلون غدا عبد الملك امامكم فلما كان الغد سمع المهلب وأصحابه خبر قتل مصعب فبايع المهلب الناس لعبد الملك فصاح بهم الخوارج يا أعداء الله ماتقولون في مصعب قالوا يا أعداء الله لا نخبركم وكرهوا ان يكذبوا أنفسهم قالوا ماقولكم في عبد الملك قالوا خليفتنا ولم يجدوا بدا اذ بايعوه ان يقولوا ذلك قالوا يا أعداء الله بالامس تبراءون منه في الدنيا والاخرة وهو اليوم امامكم وقد قتل أميركم الذي كنتم تولونه فايهما المهتدى وايهما المبطل قالوا يا أعداء الله رضينا بذلك اذ كان يتولى امرنا ونرتضى بهذا قالوا لا والله ولكنكم اخوان الشياطين وعبيد الدنيا وبقى المهلب يقاتل الخوارج فلما أستقر عبد الملك بالكوفة بعد قتل مصعب استعمل خالد بن بن خالد بن أسيد على البصرة فلما قدمها وكان المهلب مشغولا بحرب الازارقة اراد خالد عزل المهلب فاشير عليه بان لا يفعل وقيل له أنما امن أهل هذا المصربان المهلب بالاهواز وعمر بن عبيد الله بفارس فقد تنحى عمر وان عزلت المهلب لم تأمن على البصرة فابى الاعز له فقدم المهلب البصرة ثم خرج خالد الى الاهواز فاشخصه معه فلما صار خالد بكريج دينار لقيه قطري فمنعه حط اثقاله وحار به ثلاثين يوما واقام قطرى بازاءه وخندق على نفسه فقال المهلب لخالد ان قطر ياليس بأحق من الخندق منك فعير خالد دجيلا واتبعه قطرى فصار الى مدينة نهر تيرى فبنى سورها وخندق عليها فقال المهلب لخالد خندق على نفسك فانى لا آمن عليك البيات فقال يا اباسعيد الأمر أعجل من ذلك فقال المهلب لبعض ولده انى ارى امراضا يعا ثم قال لزياد بن عمرُ خندق علينا فخندق المهلب وامر بسفنه ففرغت وابي خالد ان
عبدالله