تاريخ المهلب القائد وآل المهلب سيف بن حمود بن حامد البطاشي

Alsaidia_132_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٥

وان الازارقة ذوبان العرب وسباعها وليس صاحبهم الا المباكر المناكر المحرب المجرب الذي ارضعته الحرب بلبانها وجرّسته وضرسته وذلك اخو الازد المهلب بن ابي صفرة والله ان غشك احب الينا من سمينة ولكنى اخاف عدوات الدهر وغدره وليس المجرب كمن لا يعلم ولا الناصح المشفق كالغاش المتهم قال له خالد اسكت

ما انت وذا

•

ومضى عبد العزيز في ثلاثين الفا والخوارج بدراب جرد فجعل عبد العزيز يقول في طريقه يزعم اهل البصرة ان هذا الامر لايتم الا بالمهلب فسيعلمون قال صعب بن زيد فلما خرج عبد العزيز عن الاهواز جأنى كردوس حاجب المهلب فقال اجب الامير فجئت الى المهلب وهو في سطح وعليه ثيات هروية فقال ياصعب انا ضائع كأنى انظر الى هزيمة عبد العزيز وأخشى ان توافيني الازارقة ولاجند معى فابعث رجلا من قبلك ياتيني بخبرهم سابقا به الى فوجهت رجلا يقال له عمران فقلت اصحب عسكر عبد العزيز واكتب الى يخبر يوم بيوم فجعلت اورده على المهلب فلما قارهم عبد العزيز وقف وقفة فقال له الناس هذا يوم صالح فينبغي ان تترك القتال ايها الامير حتى نطمئن ثم نأخذ أهبتنا فقال كلا الامر قريب فنزل الناس على غير أمره فلم يستتم النزول حتى ورد عليهم سعد الطلائع في خمسمائة فارس كأنهم خيط ممدود فناهظهم عبد العزيز فواقفوه ساعة ثم انهزموا عنه مكيدة فاتبعهم فقال له الناس لا تتبعهم فانا على غير تعبئة فابى فلم يزل في آثارهم حتى أقتحموا عقبة فاقتحمها وراءهم والناس ينهونه و يأبى وكان لهم في بطن العقبة كمين فلما صاروا وراءهم خرج عليهم الكمين فصاروا يقتلونهم كيف شاؤا وانحاز عبد العزيز وكان قد خرج بامراته أم حفص بنت المنذر بن الجارود قال ابن عبد ربه فسبى الخوارج النساء يومئذ وكانت ام حفص ممن سبين فأقاموها في السوق حاسرة بادية المحاسن فاعترضوها وقلبوها وكانت من أكمل الناس جمالا وحسنا فتزايدت فيها العرب

-