Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٦والموالي حتى بلغوها تسعين الفا فاقبل رجل من الخوارج من عبد القيس من خلفها فضرب عنقها فاخذوه ورفعوه الى قطرى فقالوا يا أمير المؤمنين ان هذا استهلك تسعين من بيت مال المسلمين وقتل أمة من اماء المؤمنين فقال له ماتقول قال اني رايت
هؤلاء قد تنازعوا عليها حتى ارتفعت الاصوات واحمرت الحدق فلم يبق الا الخبط بالسيوف فرأيت ان تسعين الفا في جنب ماحشيت من الفتنة بين المسلمين هيئة فقال قطرى خلوا عنه عين من عيون الله اصابتها اهـ
•
قال المبرد قال الصعب بن يزيد بعثنى المهلب لآتيه بالخبر فصرت الى قنطرة
أربك على فرس اشتريته بثلاثة الاف فلما احسس خبرا فسرت مهجر الى ان امسيت فلما اظلمنا سمعت كلام رجل عرفته من الجهاضم فقلت ماوراءك قال الشر قلت فاين عبد العزيز قال أمامك فلما كان من اخر الليل اذ انا بزهاء خمسين فارسا معهم لواء فقلت من هذا فقالوا لواء عبد العزيز فتقدمت اليه فسلمت وقلت اصلح الله الأمير لا يكبرن عليك ماكان فانك كنت في شر جند واخبثه قال لى او كنت مغنا قلت لا ولكنى كأنى شاهد أمرك ثم عدت الى المهلب فقال ما وراءك قلت ما يسرك قد هزم وفل جيشه فقال ويحك وما يسرنى من هزيمة رجل من قريش وفل جيش من المسلمين قلت قد كان ذاك ساءك أو سرّك فوجه رجلا الى خالد يخبره قال الرجل وهو من الازد لما أخبرت خالدا قال كذبت ولؤمت فقلت والله ما كذبت فان كنت كاذبا فاضرب عنقى وان كنت صادقا فاعطنى جبتك ومطرفك قال رضيت من الخطر العظيم بالخطر اليسير فحبسه واحسن اليه حتى صح خبر الهزيمة وفي هزيمة عبد العزيز وفراره عن إمراته يقول عبدالله بن قيس الرقيات: عبد العزيز فضحت جيشك كلهم وتركتهم صرعى بكل سبيل من بين ذى عطش يجود بنفسه وملحب بين الرجال قتيل هلا صبرت مع الشهيد مقاتلا اذ رحت منتكث العرى بأصيل
- 46 -