Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٨وكتب عبد الملك الى بشر اخيه بالكوفة يأمره بانفاذ خمسة آلاف مع رجل
يرضاه لقتال الخوارج فاذا قضوا غزوتهم ساروا الى الرى وقاتلوا عدوهم وكانوا مسلحة فبعث بشر خمسة آلاف رجل عليهم عبد الرحمن بن محمد بن الاشعث وكتب له عهدا على الرى عند الفراغ من قتالهم وخرج خالد بأهل البصرة حتى قدم الاهواز وقدمها ايضا عبد الرحمن بن محمد في أهل الكوفة وجاءت الازارقة حتى دنوا من الاهواز فقال المهلب لخالد انى ارى هاهنا سفنا كثيرة فضمها اليك فان الخوارج سيحرقونها فلم يمضى الا ساعة حتى ارسلوا اليها فاحرقوها وجعل خالد المهلب على ميمنته وجعل على ميسرته داود بن قحزم من بنى قيس بن ثعلبة ومر المهلب على عبد الرحمن بن محمد ولم يخندق فقال له ما منعك من الخندق قال اهون من ذلك
هم
قال لا يهونوا عليك فانهم سباع العرب ولم يبرح المهلب حتى خندق عبد الرحمن عليه فاقاموا نحوا من عشرين ليلة ثم زحفوا اليهم فرأى الخوارج امراها لهم من كثرة الناس وكثرت عليهم الخيل فانصرفوا كأنهم على حامية وهم مولون لايرون طاقة بالقتال فانصرف خالد الى البصرة وعبد الرحمن الى الرى واقام المهلب بالاهواز وكان ذلك عام اثنتين وسبعين والمتبادران المهلب رجع بعد ذلك الى البصرة فلما كان سنة اربع وسبعين ولى عبد الملك اخاه بشرا على البصرة فسار اليها ثم جاء كتاب عبد الملك الى بشر يأمره ان يبعث المهلب في أهل البصرة ووجوههم الى حرب الازارقة كما أمره ان يبعث رجلا شريفا من أهل الكوفة معروفا بالباس والنجدة والتجربة في جيش كثيف الى المهلب وامرهم ان يتبعوا الخوارج اين كانوا حتى يهلكوهم وشق على بشر ان أمرة المهلب جاءت من عبد الملك فأوغرت صدره عليه حتى كأنه اذنب اليه فدعا بشر عبد الرحمن بن مخنف الازدى فقال له قد عرفت منزلتك عندى وقد رايت ان أولبك هذا الجيش الذى اسيره من الكوفة فكن عند حسن ظني بك وانظر الى كذا كذا يقع في المهلب فاستبد عليه بالامر ولا تقبلن له مشورة ولا رأيا وتنقصه قال
— E^ _