تاريخ المهلب القائد وآل المهلب سيف بن حمود بن حامد البطاشي

Alsaidia_132_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٠

وربع مذحج واسد وربع اهل المدينة فلما قدموا على بشر خلا بعبد الرحمن بن مخنف فقال له قد عرفت رأيي فيك وثقتى بك فكن عند ظني انظر هذا المزونى (يعنى المهلب) فخالفه في امره وافسد عليه رأيه فخرج عبد الرحمن وهو يقول ما اعجب ماطمع منى فيه هذا الغلام يامرني ان اصغر شيخا من مشايخ اهلى وسيدا من ساداتي فلحق بالمهلب فلما احس الازارقة بدنوه منهم انكشفوا عن الفرات فاتبعهم المهلب الى سوق الاهواز فنفاهم عنها ثم تبعهم الى رام هرمز واقبل عبد الرحمن في أهل الكوفة حتى نزل على ميل من المهلب حيث يترأى العسكران برامهرمز فلم يلبث العسكر ان جاءهم نعي بشر بن مروان بالبصرة فتفرق ناس كثير من هذين الجيشين أهل البصرة وأهل الكوفة وكان بشر قد استخلف على البصرة خالد بن عبدالله وعلى الكوفة عمر بن حريث فبلغهما خبر انصراف أهل الكوفة واهل البصرة عن المهلب واقبالهما الى هذين المصرين فامروهما بالرجوع الى المهلب ولم يأذنا لهم بدخول البلدين فانتظروا الليل ثم دخلوا الى بيوتهم فأقاموا حتى قدم الحجاج اميرا على العراق دون خراسان وسجستان وذلك سنة خمس وسبعين فاقبل من المدينة في اثنى عشر راكبا على النجائب فدخل الكوفة فجاءة حين انتشر النهار فبداء بالمسجد وصعد المنبر وهو متلثم بعمامة خز حمراء فاجتمع الناس وهو ساكت قد اطال السكوت ثم كشف عن

وجهه وقال:

انا ابن جلا وطالع الثنايا متى اضع العمامة تعرفوني ومن قوله في هذه الخطبة اما والله انى لاحمل الشر محمله واحذوه بنعله واجزيه بمثله وقد بلغنى رفضكم المهلب واقبالكم على مصركم عاصين مخالفين وانى اقسم بالله لا اجد احدا من عسكره بعد ثلاثة الا ضربت عنقه وانهبت داره وقال لصاحب حرسه وصاحب شرطته اذا مضت ثلاثة ايام فاتخذا سيوفكما عصيا وفيها قتل عمير بن ضابي البرجمي ثم امر مناديا فنادى الا ان ذمة الله برئية ممن لم يأت