تاريخ المهلب القائد وآل المهلب سيف بن حمود بن حامد البطاشي

Alsaidia_132_Original

الجزء ١ · صفحة ٥١

الليلة الى جند المهلب فخرج الناس وازدحموا على الجسر وان احدهم ليتبع زاده وسلاحه وفي ذلك يقول ابن الزبير الاسدي:

اقول لعبد الله لما لقيته أرى الامر امسي منصبا متشعبا تخير فاما ان تزور ابن ضابي عميرا واما ان تزور المهلبا هما خطتا خسف نجاؤك منها ركوبك حوليا من الثلج اشهبا وقال كعب الاشقري أو الفرزدق

لقد ضرب الحجاج بالمصر ضربة تقرقر منها بطن كل عريف فازدحم الناس على الجسر وخرج العرفاء الى المهلب وهو برام هرمز فاخذوا كتبه بالموافاه فقال المهلب قدم العراق اليوم رجل ذكر اليوم قوتل العدو ثم كتب الحجاج الى المهلب اما بعد فان بشرا استكره نفسه عليك واراك غنأة عنك وانا اريك حاجتي اليك فأرنى الجد في قتال عدوك ومن خفته على المعصية ممن قبلك فاقتله فاني قاتل من قبلى وان كان عندى ولي من هرب عنك فأعلمني مكانه فانى ارى ان آخد الولي بالولي والسمى بالسمى فكتب اليه المهلب ليس قبلي الا مطيع وان الناس اذا خافوا العقوبة كبروا الذنب واذا أمنوا العقوبة صغروا الذنب واذا يئسوا من العفو ذلك فهب هؤلاء الذين سميتهم عصاة فانما هم فرسان ابطال ارجوا ان يقتل

أكفرهم

الله

بهم

العدو

ثم جاء كتاب الحجاج الى المهلب وعبد الرحمن بن مخنف يأمرهما بمناهضة

الازارقة فناهضاهما وذلك يوم الاثنين لعشر بقين من شعبان سنة خمس وسبعين فأجلوهم عن رام هرمز من غير قتال شديد رجفوا عليهم حتى ازالوهم وخرج القوم كأنهم على حامية حتى نزلوا سابور بارض منها يقال لها كازرون وسار المهلب وعبد الرحمن حتى نزلوا في اول رمضان فخندق المهلب على نفسه وقال لعبد الرحمن ان رايت ان تخندق فافعل فأبى اصحابه عليه وقالوا خندقنا سيوفنا وزحف الخوارج

بهم