Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٢على المهلب ليلا ليبيتوه فوجدوه قد اخذ حذره فمالوا نحو عبد الرحمن بن مخنف فوجدوه لم يخندق فقاتلوه فانهزم عنه اصحابه فنزل فقاتل في اناس من اصحابه فقتل وقتلوا حوله وهناك رواية اخرى في قتله وقتل اصحابه تركتها اختصارا وقدر رثاه سراقة بن مالك البارقي فقال:
ثوى سيد الازدين ازد شنوة وازد عمان رهن قبر بكازر وضارب حتى مات اكرم مـيـته بابيض صاف كالعقيقة باتر وصرع حول التل تحت لواءه كرام المساعي من كرام المعاشر
وقال ايضـ
أعينى جودا بالدموع السواكب وكونا كواهي شنة مع راكب على الأزد لما ان اصيب سراتهم فنوحا لعيش بعد ذلك خائب نرجي الخلود بعدهم وتعوقنا عوائق موت او قراع الكتائب وكنا بخير قبل قتل ابن مخنف وكل امرء يوما لبعض المذاهب وقاتل حتى مات أكرم ميتة وخر على خد كريم وحاجب وضارب عنه المارقين عصابة من الازد تمشى بالسيوف والقواضب اما المهلب فقد حاربهم وكان عسكره بعيدا عن عسكر عبد الرحمن وابلى بنوه
يومئذ كبلاء الكوفيين أو اشد فانكشف الخوارج والامر للمهلب عليهم وقد كثر فيهم القتل والجراح وقد كان الحجاج في كل يوم يتفقد العصاة ويوجه الرجال فكان يحبسهم نهارا و يفتح الحبس ليلا فينتقل الناس الى ناحية المهلب وكأن الحجاج لا يعلم فاذا رأى اسراعهم تمثل: ان لها لسائقا عشنزرا اذا ونين ونية تغشمرا وكتب الحجاج الى المهلب قبل هذه الوقعة اما بعد فانه بلغنى انك اقبلت