Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٤حتى انتهى الى قوله
أمسى العباد بشر لاغياث لهم الا المهلب بعد الله والمطر كلاهما طيب ترجي نوافله مبارك سيبه يرجى وينتظر لا يجمدان عليهم عند جهدهم كلاهما نافع فيه اذا افتقروا هذا يذود ويحمي عن ذمارهم وذا يعيش به الأنعام والشجر واستسلم الناس اذحل العدو بهم فلا ربيعتهم ترجى ولا مضر وانت راس لاهل الدين منتخب والراس فيه يكون السمع والبصر ان المهلب في الايام فضله على منازل اقوام اذا ذكروا حزم وجود وايام له سلفت فيها يعد جسيم الامر والخطر ماض على الهول ماينفك مرتحلا اسباب معظلة يعيابها البشر سهل الخلائق يعفو عند قدرته منه الحياء ومن اخلاقه الخفر شهاب حرب اذا حلت بساحته يخزى به الله اقواما اذا غدروا تزيده الحرب والاهوال ان حضرت حزما وعزما ويجلو وجهه السفر ما ان يزال على ارجاء معضلة لولا يكفكفها عن مصرهم دمروا سهل عليهم حليم عن مجاهلهم كأنما عثمان او عمر كهف يلوذون من ذل الحياة به اذا تكنفهم من هولها ضرر أمن الخائفهم فيض لسائلهم ينتاب نائله البادون والحضر فلما اتى على أخرها قال المهلب هذا والله الشعر لا مانعلل به وامر له بعشرة
بينهم
آلاف درهم وفرس جواد وزاده في عطائه خمسمائة درهم: ومدحه بقصيدة أخرى أولها
امن رسوم ديار هاجك القدم اقوت واقفر منها الطف والعلم وما يهيجك من اطلال منزلة عفى معالمها الارواح والديم
1021