Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٥بئس الخليفة من جارتظن به اذا طربت انا في القدر والحمم دار التي كاد قلبي ان يجن بها اذا الم به من ذكرها لمم اذا تذكرها قلبي يضيقه هم تضيق به الاحشاء والكظم والبين حين يروع القلب طائعه يبدى ويظهر منهم بعدما كتموه انى امرء كفني ربي واكر منى عن الأمور التي في غبها وخم وانما انا انسان اعيش كما عاش الرجال وعاشت قبلى الامم وهى قصيدة طويلة قال ابو الفرج الأصبهاني وكان سبب قوله اياها ان
المهلب كان انفذ بعض بنيه في جيش لقتال الازارقة وقد شدت منهم طائفة تغير على نواحي الاهواز وهو مقيم يومئذ بسابور وكان فيهم المغيرة بن حبناء فلما طال مقامه لحق بأهله واقام عندهم شهرا ثم عاد وقد قفل الجيش الى المهلب فقيل له ان الكتاب خطوا الى اسمه وكتبوا الى المهلب انه عصى وفارق مكتبه بغير اذن فمضى الى المهلب فلما لقيه انشده هذه القصيدة واعتذر اليه فعذره وامر بإطلاق عطائه وازالة العتب عنه وفيها يقول يذكر قدومه الى اهله بغير اذن:
ما عاقني عن قفول الجند اذ قفلوا عي بما صنعوا حولى ولاصمم ولو اردت قفولا ما تجهمني اذن الامير ولا الكتاب اذ رقموا ان المهلب ان اشتق لرؤيته أو متدحه فان الناس قد علموا ان الكريم من الاقوام قد علموا ابوسعيد اذا ماعدت النعم والقائل الفاعل الميمون طائره ابوسعيد وان اعداؤه رغموا كم قد شهدت كراما من مواطنه ليست بغيب ولا تقوالهم زعموا ايام ايام اذ عض الزمان بهم واذ تمنى رجال انهم هزموا واذ يقولون ليت الله يهلكهم والله يعلم لو زلت بهم قدم ايام سابور اذ ضاعت رباعتهم لولاه ما اوطنوا دارا ولا انتقموا
55