Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٦فلما صارت فارس كلها في يد المهلب بعث الحجاج عليها عماله واخذها من
المهلب فبلغ ذلك عبد الملك فكتب الى الحجاج اما بعد فدع بيد المهلب خراج جبال فارس فانه لابد للجيش من قوة ولصاحب الجيش من معونة ودع له وكورة نساودرا بجرد وكورة اصطخر فتركها للمهلب فبعث المهلب عليها عماله فكانت له قوة على عدوه وفي ذلك يقول احد رجال الازد يعاتب المهلب:
نقاتل عن قصور در ابجرد ونحبي للمغيرة والرقاد وكان الرقاد وهو ابن زياد بن همام من العتيك كريما على المهلب ثم ان الحجاج بعث البراء بن قبيصة الى المهلب وكتب اليه اما بعد فانك والله لو شئت فيما ارى قد اصطلمت هذه الخارجة المارقة ولكنك تحب طول بقاءهم لتأكل الارض حولك فخرج المهلب بالعساكر فقاتل الخوارج من صلاة الغداه الى صلاة الظهر ثم انصرفوا والبراء على مكان عال يراهم فجاء الى المهلب فقال له والله مارايت كبنيك فرسانا قط ولا كفرسانك من العرب فرسانا قط ولا رايث مثل قوم يقاتلونك قط أصبر ولا أبائس انت والله المعذور ثم ان المهلب رجع وقت العصر فقاتلهم كقتالهم أول مرة لا يصد كتيبة عن كتيبة وخرجت كتيبة من كتائب الخوارج لكتيبة من اصحاب المهلب فاشتد بينهم القتال الى ان حجز بينهم الليل فقالت احداهما للاخرى من انتم فقال هؤلاء نحن من بني تميم وقال هؤلاء نحن من بني نميم وانصرفوا عن المساء فقالوا المهلب للبراء بن قبيصة كيف رايت فقال رايت قوما ما يعينك عليهم الا الله فاحسن المهلب الى البراء واجازه ثم انصرف الى الحجاج فأتاه بعذر المهلب واخبره بما رأى وكتب المهلب الى الحجاج اني منتظر احدى ثلاث موت ذريع او جوع مضرا واختلاف من اهوائهم وكان المهلب لايتكل في الحراسة على احد بل كان يتولى ذلك بنفسه و يستعين بولده ومن يحل محلهم في الثقة عنده ومع
ذلك لم يسلم فقد قال في ابو حرملة العبدي يهجوه:
بهم
_07_