Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٧عدمتك يامهلب من امير اما تندي يمينك للفقير بد ولاب اضعت دماء قوم وطرت على مواشكة درور فقال له المهلب ويحك والله انى لأقيكم بنفسى وولدى قال جعلني الله فداء الامير فذاك الذى نكره منك ماكلنا يحب الموت قال ويحك وهل عنه محيص قال لا ولكنا نكره التعجيل وانت تقدم عليه أقداما قال المهلب اما سمعت قول الكلحبة اليربوعي: فقلت لكأس الجميها فانما نزلنا الكثيب من زرود لتفزعا قال بلى والله قد سمعته ولكن قولي احب الى منه
فلما وقفتم غدوة وعدوكم الى مهجتي وليت اعداءكم ظهرى وطرت ولم احفل مقالة عاجز يساقي المنايا بالردينية السمر فقال المهلب بئس حشو الكتيبة والله انت فان شئت اذنت لك فانصرفت
الى اهلك فقال بل اقيم معك ايها الامير فوهب له المهلب واعطاه فقال يمدحه: يري حقا عليه ابو سعيد جلاد القوم في أولى النفير اذا نادي الشراة ابا سعيد مشى في رفل محكمة القتير و مطرت السماء ذات ليلة وهم بسابور و بين المهلب و بين الخوارج عقبة فقال المهلب من يكفينا هذه العقبة الليلة فلم يقم احد فلبس المهلب سلاحه وقام الى العقبة واتبعه ابنه المغيرة فقال رجل من اصحابه دعانا الامير الى ضبط العقبة والحظ في ذلك لنا فلم نطعه فلبس سلاحه واتبعه جماعة من اهل العسكر فصاروا اليه فاذا المهلب والمغيرة لا ثالث لهما فقالوا انصرف ايها الامير فنحن نكفيك ان شاء الله فلما اصبحوا اذا بالخوارج على العقبة فخرج اليهم غلام من أهل عمان على فرس فجعل يحمل وفرسه يزلق وتلقاهم مدرك بن المهلب في جماعة معه حتى ردهم فلما
_ ov_
-