تاريخ المهلب القائد وآل المهلب سيف بن حمود بن حامد البطاشي

Alsaidia_132_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٨

كان

يوم

الله

النحر والمهلب يخطب الناس اذا بالشراة قد تالبوا فقال المهلب سبحان في مثل هذه اليوم يامغيرة اكفنيهم فحرج اليهم المغيرة وامامه سعد بن نجد القردوسي من الازد وكان سعد شجاعا متقدما في شجاعته وكان المهلب اذا ظن برجل ان نفسه قد اعجبته قال له لو كنت سعد بن نجد القردوسي ماعدا والتقى الناس فصرع يومئذ المغيرة فحامى عليه سعد بن نجد وذبيان السختياني وجماعة من الفرسان وانكشف الناس عند سقطة المغيرة حتى صاروا الى ابيه المهلب فقالوا قتل المغيرة حتى اتاه ذبيان السختياني فاخبره بسلامته فاعتق المهلب كل مملوك له كان بحضرته ووجه الحجاج الجراح بن عبدالله الى المهلب يستبطئه في مناجزة القوم وكتب اليه، اما بعد فانك جبيت الخراج بالعلل وتحصنت بالخنادق وطاولت القوم وانت اعز ناصرا وأكثر عددا وما اظن بك مع هذا معصية ولا جبنا ولكنك اتخذت اكلا وكان بقاءهم ايسر عليك من قتالهم فناجزهم والا انكرتني والسلام فقال المهلب للجراح يا اباعقبة والله ماتركت حيلة الا احتلتها ولا مكيدة الا اعملتها وما العجب من النصر وتراخي الظفر ولكن العجب ان يكون الرأى لمن يملكه دون من يبصره ثم ان المهلب ناهضهم ثلاثة ايام يغاديهم القتال ولا يزالون كذلك الى العصر ثم يصرف اصحابه وبهم ما بهم من الجراح والقتل فقال له الجراح قد اعذرت وكتب المهلب الى لحجاج (اتانى كتابك تستبطئنى في لقاء القوم على انك لا تظن بي معصية ولا جبنا وقد عاتبتنى معاتبة الجبان ووعدتني وعيد العاصى فاساءل الجراح والسلام) فقال الحجاج للجراح كيف رايت اخاك قال والله ايها الامير مارايت مثله قط ولا ظننت ان احدا يبقى على مثل ماهو عليه ولقد شهدت اصحابه اياما ثلاثة يغدون الى الحرب ثم ينصرفون عنها وهم بها يتطاعنون بالرماح و يتجالدون بالسيوف و يتخابطون بالعمد ثم يروحون كأن لم يصنعوا شيئا رواح قوم تلك عادتهم وتجارتهم فقال الحجاج لشد ما مدحته ابا عقبة قال الحق أولى وكانت ركب الناس قديما من الخشب فكان الرجل

اعطاء