Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٩يضرب ركابه فينقطع فاذا اراد الضرب أو الطعن لم يكن له معتمد فأمر المهلب فضربت الركب من الحديد وهو أول من اتخذها من الحديد وفي ذلك يقول عمران بن عصام العنزي:
ضربوا الدراهم في امارتهم وضربت للحدثان والحرب حلقاترى منها مرافقهم كمناكب الجمالة الجرب ثم وجه الحجاج الى المهلب رجلين يستحثانه مناجزة القوم احدهما يقال له زياد بن عبد الرحمن من بنى صعصعة والآخر من آل ابي عقيل جد الحجاج فضم المهلب زيادا الى ابنه حبيب بن المهلب وضم الثقفي الى ابنه يزيد بن المهلب وقال للرجلين خذا يزيدا وحبيبا بالمناجزة فغادوا الخوارج فاقتتلوا اشد قتال فقتل زياد بن عبد الرحمن وفقد الثقفي ثم باكر وهم في اليوم الثاني وقد وجد الثقفي فدعا به المهلب ودعى بالغداء فجعل النبل يقع قريبا منهم والثقفي يعجب من أمر المهلب فقال
الصلتان العبدي:
الا يأصبحاني قبل عوق العوائق وقبل اختراط السيف مثل العقائق غداة حبيب في الحديد يقودنا نخوض المنايا في ظلال الخوافق حزون اذا ما الحرب طار شرارها وهاج عجاج الحرب فوق البوارق فمن مبلغ الحجاج ان أمينه زيادا اطاحته رماح الازارق و بقى المهلب يقاتل الازارقة ثمانية عشر شهرا لا يقدر منهم على شي حتى وقع بينهم الاختلاف وكان سبب اختلافهم ان رجلا حدادا من الازارقة يعمل نصالا مسمومة فيرمى بها اصحاب المهلب وقل من اصابته نصلة من نصاله يعيش فشکي اصحاب المهلب منها فقال انا اكفيكموه ان شاء الله فوجه رجلا من اصحابه ومعه كتاب والف درهم الى عسكر قطرى وقال له ألق هذا الكتاب في عسكر قطرى