Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ٦٠فأسجد
الله
وتلا
نحو
وأحذر على نفسك وكان الحداد يقال له أبرى ففعل ذلك ووقع الكتاب الى قطرى وكان فيه اما بعد فان نصالك قد وصلت الى وقد وجهت اليك بالف درهم فاقبضها وزدنا من هذه النصال فدعا قطرى بابرى فقال ما هذا الكتاب قال لا ادرى قال فهذه الدراهم قال ما اعلم علمها فأمر به فقتل فانكر عليه عبد ربه الكبير قتله فاختلفوا فبلغ ذلك المهلب فدس اليه رجلا نصرانيا وقال له اذا رايت قطريا له فاذا نهاك فقل له انما سجدت لك ففعل النصراني فقال له قطرى انما السجود الله فقال ما سجدت الا لك فقال له رجل من الخوارج قد عبدك من دون (انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم انتم لها واردون) فقال قطرى ان هؤلاء النصارى قد عبدوا عيسى بن مريم فما ضرذ لك عيسى شيئا فقام رجل من الخوارج الى النصراني فقتله فانکر عليه قطري وقال اقتلت ذميا فزاد اختلافهم وفارق بعضهم قطريا ثم خلع بعضهم قطريا وولوا عبد ربه الكبير وبقي مع قطرى منهم من ربعهم أو خمسهم واقتتلوا فيما بينهم نحو من شهر وكتب المهلب الى الحجاج بذلك فكتب اليه الحجاج يأمرهم ان يقاتلهم على حال اختلافهم قبل ان يجتمعوا فكتب اليه المهلب انى لست ارى ان اقاتلهم مادام بعضهم يقتل بعضا فان تموا على ذلك فهو الذى نريد وفيه هلاكه وان اجتمعوا لم يجتمعوا الا وقد رقق بعضهم بعضا فانا هضهم حينئذ وهم اهون ما كانوا واضعفه شوكة ان شاء الله والسلام فسكت عنه الحجاج وتركهم المهلب يقتتلون اشهرا لا يحركهم لم ان قطريا خرج بمن اتبعه نحو طبرستان وبائع الباقون عبد ربه الكبير فأقام بكرمان ونهض اليهم المهلب فقاتلوه قتالا شديداً وحصرهم بجيرفت وكرر قتالهم وهو لا ينال منهم حاجته ولما طال عليهم الحصار خرجوا من جيرفت بأموالهم وحرمهم فقاتلهم المهلب قتالا شديدا حتى عقرت دوابهم وتكسرت السلاح وقتل الفرسان فتركهم فساروا ودخل المهلب جيرفت ثم تتبعهم حتى لحقهم على اربعة فراسخ من جيرفت فقاتلهم من بكرة الى نصف النهار
-