Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ٦١وكف عنهم واقام عليهم ثم جمع عبد ربه اصحابه وخطبهم فعادوا للقتال فاقتتلوا قتالا شديدا انساهم ماقبله فبايع جماعة من اصحاب المهلب على الموت ثم ترجلت الخوارج وعقروا دوابهم واشتد القتال وعظم الخطب حتى قال المهلب ما مربي مثل هذا ثم انهزم الخوارج وكثر القتل فيهم وقتل ابن عبد ربه وكان عدد القتلى أربعة آلاف قتيل ولم ينج منهم الا القليل واخذ المهلب عسكرهم ومافيه وسبوا لانهم كانوا يسبون نساء المسلمين فكان المهلب مثلهم في استباحة السبي فقد استباح منهم ما استباحوا هم من
لقد
أهل القبلة وفي قتل عبد ربه الكبير واصحابه يقول الطفيل بن عامر بن واثله: مس منا عبد رب وجنده عقاب فأمسى سبيهم في المقاسم سمالهم بالجيش حتى ازاحهم بكرمان عن مثوى من الارض ناعم وماقطرى الكفر الا نعامة طريد يدوي ليله غير نائم اذا فرمنا هاربا كان وجهه طريق سوي قصد الهدى والمعالم فليس بمنجيه الفرار وان جرت به الفلك في لج من البحر عائم قال ابن الاثير وهى أكثر من هذا تركناها لشهرتها
وقال كعب الاشقرى يذكر يوم رام هرمز وايام سابور وأيام جيرفت ياحفص الى عداني عنكم السفر وقد أرقت فأذى عينى السهر علقت يا كعب بعد الشيب غانية والشيب فيه عن الاهواء مزدجر المسك انت عنها بالذي عهدت ام حبلها اذ نأتك اليوم منبتر علقت خودا باعلى الطف منزلها في غرفة دونها الأبواب والحجر درما مناکهاريا ماکمها تكاد اذ نهضت للمشي تنبتر وقد تركت بشط الزابيين لها دارا بها يسعد البادون والحضر واخترت دارا بها حي أسر بهم مازال فيهم لمن يختارهم خير لما نأت بي بلادى سرت منتجعا ارجوا نوالك لما مسنى الضرر
- 11 -