Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ٦٩غنيا عن هجاء عبد القيس وفيهم مثل زياد فاكفف عن ذكره فانك انت بدأته ثم
دعا المهلب زيادا وعاتبه واقسم عليهما ان يصطلحا فتصالحا وتكافا
ولنرجع الى حديث الحجاج وكعب فان الحجاج لما سمع منه ماسمع من الثناء على المهلب واولاده استحسن ذلك منه فكتب الحجاج الى المهلب يشكره و يأمره ان يولى كرمان من يثق به ويجعل فيها من يحميها و يقدم عليه فاستعمل المهلب على كرمان يزيدا ابنه وسار هو الى الحجاج فلما قدم عليه بالبصرة اكرمه واجلسه الى جانبه وقال يا أهل العراق انتم عبيد المهلب ثم قال له انت كما قال لقيط بن يعمر الايادي في صفة امراء الجيوش:
وقلدوا أمركم الله دركم رحب الذراع بامر الحرب مضطلعا لا مترفا ان رخاء العيش ساعده ولا اذا عض مکروه به خشعا ما انفك يحلب هذا الدهر اشطره يكون متبعا طورا ومتبعا قال بعضهم لما فرغ المهلب من قتال الازارقة قدم على الحجاج وهو بالبصرة فأجلسه معه على السرير ودعا اصحاب البلاء من اصحاب المهلب فأحسن اليهم وزادهم وكان عبد الملك قد عزل أمية بن عبدالله بن خالد عن خراسان وسجستان وضمهما الى أعمال الحجاج فلما وفد المهلب اليه استعمله على خراسان فسير اليها ابنه حبيب بن المهلب فلما ودع الحجاج اعطاه بغلة خضراء فسار عليها وسار اصحابه على البريد فوصل خراسان بعد عشرين يوما فلما دخل باب مرو لقيه حمل حطب فنفرت البغلة فعجبوا من نفارها بعد ذلك التعب وشدة السير ولما وصل خراسان لم يعرض الأمية ولا لعماله واقام عشرة اشهر حتى قدم عليه المهلب سنة تسع وسبعين وفي سنة ثمانين قطع المهلب نهر بلخ ونزل على كش وكان على مقدمته ابو الأدهم الزماني في ثلاثة آلاف وهو في خمسة آلاف وكان ابو الأدهم هذا يغنى غناء الفين في الباس والتدبير والنصيحة ولما كان المهلب نازلا بکش اتاه ابن عم ملك الختل فدعاه الى