Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ٧٠عم
اطلقهم فكتب
غزو الختل فوجه معه ابنه يزيد وكان اسم ملك الختل الشبل فنزل يزيد ونزل ابن الملك ناحية فبيته الشبل فاخذه وقتله وحاصر يزيد قلعة الشبل فصالحوه على فدية حملت اليه ورجع عنهم ثم وجه المهلب ابنه حبيبا فوافى صاحب بخارى في اربعين الفا فنزل جماعة من العدو قرية فسار اليهم حبيب في اربعة الآف فقتلهم واحرق القرية فسميت المحترقة ورجع حبيب الى ابيه واقام المهلب بكش سنتين فقيل له لو تقدمت الى ما وراء ذلك فقال ليت حظي من هذه الغزاة سلامة هذا الجند وعودهم سالمين ولما كان المهلب بكش اتاه قوم من مضر فحبسهم بها فلما رجع اطلقهم اليه الحجاج (ان كنت اصبت بحبسهم فقد اخطأت باطلاقهم وان كنت اصبت باطلاقهم فقد ظلمتهم اذ حبستهم (فكتب اليه المهلب (خفتهم فحبستهم فلما أمنتهم أطلقتهم) ثم صالح المهلب اهل كش على فدية يأخذها منهم واتاه هناك كتاب عبد الرحمن بن محمد بن الاشعث الكندي بخلع الحجاج و يدعوه الى مساعدته فبعث المهلب بكتاب ابن الاشعث الى الحجاج واقام بكش وكان الحجاج بعث ابن الاشعث في أربعين الفا من اهل العراق لقتال رتبيل ملك المترك وذلك سنة احدى وثمانين أو انشتين وثمانين فسار الى بلاد رتبيل فدخلها واخذ منها الغنائم والحصون وكتب الى الحجاج بذلك وانه يرى عدم التوغل في بلاد رتبيل حتى يعرفون طريقها ويحبون خراجها فلما اتي كتابه الى الحجاج كتب اليه يعجزه و يضعفه و يأمره بالتوغل في ارض العدو فجمع ابن الاشعث اصحابه وخطب فيهم وقال انما انا رجل منكم امضى اذا مضيتم وأبى اذا ابيتم فثار اليه الناس فقالوا بل نأبى على عدو ولا نسمع له ولا نطيع فكان أول من تكلم ابو الطفيل عامر بن واثله الكناني وكانت له صحبه فقال بعد حمد الله اما بعد فان الحجاج يرى بكم ما رأى القائل الأول (أحمل عبدك على الفرس فان هلك هلك وان نجافلك (ما يبالي الحجاج ان يخاطر بكم فان ظفرتم اكل البلاد وحاز المال وان ظفر عدوكم كنتم انتم الاعداء البغضاء
الله
-