Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ٧١اخلعوا عدو الله و بايعوا الامير عبد الرحمن فانى اشهدكم انى اول من خلع فنادى الناس من كل جانب فعلنا فعلنا وقال عبد الرحمن بن شبث بن ربعي انكم ان اطعتم الحجاج جعل هذه البلاد بلادكم ما بقيتم وجمركم تجمير فرعون الجنود فانه بلغنى انه اول من جمر البعوث وقيل ان القائل عبد الرحمن بن الاشعث ثم وثب الناس الى ابن الاشعث فبايعوه على خلع الحجاج ونفيه من أرض العراق ولما خلع ابن الاشعث الحجاج كتب الى المهلب يدعوه الى ذلك فأبى عليه وكتب المهلب الى ابن الاشعث انك يا ابن الاشعث قد وضعت رجلك في ركاب طويل أبق على أمة محمد صلى الله عليه وسلم انظر الى نفسك فلا تهلكها ودماء المسلمين فلا تسفكها والجماعة فلا تفرقها والبيعة فلا تنكثها فان قلت اخاف الناس على نفسي فالله احق ان تخافه من الناس فلا تعرضها الله في سفك الدماء واستحلال محرم والسلام ثم توجه ابن الاشعث بجيشه الى العراق ولما بلغ المهلب ذلك كتب الى الحجاج من خراسان اما بعد فان اهل العراق قد اقبلوا اليك مثل السيل المنحدر من عل ليس يرده شي حتى ينتهى الى قراره وان لاهل العراق شدة في أول مخرجهم وصبابة الى ابناءهم ونسائهم فاتركهم حتى يسقطوا الى اهاليهم و يشموا اولادهم ثم واقعهم عندها فلماء قراء كتابه سبه وقال ما الى نظر وانما نظر لابن عمه يعني ابن الاشعث وكتب الحجاج الى عبد الملك يخبره فأمده بالرجال وخرج الحجاج من البصرة فنزل تستر وقدم بين يديه مقدمة الى دجيل فلقوا عنده خيلا لابن الاشعث فانهزم الحجاج واصحابه ورجع الى البصرة ثم نظر في كتاب المهلب فقال الله دره اي صاحب حرب هو واقبل عبد الرحمن حتى دخل البصرة فبايعه أهلها ثم التقوا بعد ذلك بدير الجماجم وذلك سنة اثنتين وثمانين وكان جنده مائة الف فوقع بينهم قتال شديد ثم انهزم اصحاب ابن الاشعث ولحق هو برتبيل ملك الترك والمهلب يومئذ عامل على خراسان وكان مشغولا بقتال ما وراء النهر وقد استخلف ابنه المغيرة على
-