تاريخ المهلب القائد وآل المهلب سيف بن حمود بن حامد البطاشي

Alsaidia_132_Original

الجزء ١ · صفحة ٧٢

خراسان فمات المغيرة في رجب سنة اثنتين وثمانين واتى الخبر يزيد بن المهلب واهل العسكر فلم يخبروا المهلب وأمر يزيد بن المهلب النساء فصرخن فقال المهلب ماهذا فقيل مات المغيرة فاسترجع وجزع حتى ظهر جزعه فلامه بعض خاصته ثم دعا يزيد ووجهه الى مرُ ووصاه بما يعمل وان دموعه تنحدر على لحيته فسار يزيد في ستين فارسا أو سبعين وكان المغيرة ابرع أولاد المهلب وأوفاهم واعفهم وأسخاهم فلما مات رثاه زياد الاعجم بقصيدته التي يقول فيها:

مات المغيرة بعد طول تعرض للموت بين أسنة وصفائح ان السماحة والمروة ضمنا فيزعرُ على الطريق الواضح وسنذكرها بتمامها في ترجمته ان شاء الله ومازال المهلب يقاتل اهل كش وغيرهم فيما وراء النهر حتى صالحهم

ذكر وفاة المهلب

لما صالح المهلب اهل كش وغيرهم فيما وراء النهر رجع يريد مر فلما كان بمرو الروذ أخذته الشوصة فمات منها وذلك في شهر ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين وذلك بعد وقعة دير الجماجم بين ابن الأشعث وبين الحجاج بسنة واحدة وبعض وقيل ان وفاته سنة اثنتين وثمانين ولما حضرته الوفاة احضر ولده فوصاهم واحضر سهاما فحرمت فقال اتكسرونها مجتمعة قالوا لاقال افتكسرونها متفرقة قالوا نعم قال فهكذا الجماعة ثم قال اوصيكم بتقوى الله وصلة الرحم فانها تنسى وتثرى المال وتكثر العدد وانهاكم عن القطيعة فانها تعقب النار والقلة والذلة وعليكم بالطاعة والجماعة وليكن فعالكم افضل من مقالكم واتقوا الجواب وزلة اللسان فان الرجل تزل قدمه فينتعش عنها وتزل لسانه فيهلك اعرفوا لمن يغشاكم حقه فكفى بغدو الرجل ورواحه اليكم تذكرة له وأثروا الجود على البخل وأحبوا العرب واصنعوا المعروف

- VY _