تاريخ المهلب القائد وآل المهلب سيف بن حمود بن حامد البطاشي

Alsaidia_132_Original

الجزء ١ · صفحة ٧٣

فان الرجل من العرب تعده العدة فيموت دونك فكيف بالصنيعة عنده وعليكم في الحرب بالتؤدة والمكيدة فانها انفع من الشجاعة واذا كان اللقاء نزل القضاء فان اخذ الرجل بالحزم فظفر قيل اتى الامر من وجهة فظفر فحمد وان لم يظفر قيل مافرط ولاضيع ولكن القضاء غالب وعليكم بقراءة القرآن وتعليم السنن وأدب الصالحين واياكم وكثرة الكلام في مجالسكم وقد استخلفت عليكم يزيد وجعلت حبيباً على الجند حتى يقدم بهم على يزيد فلا تخالفوا يزيداً فقال له المفضل لو لم تقدمه لقدمناه واوصى الى ابنه حبيب ثم مات فصلى عليه حبيب وقيل انه قال عند موته ووصيته لوكان الامر الى لوليت سيد ولدي حبيباً ثم مات ولما مات كتب ابنه يزيداً الى الحجاج يعلمه بوفاته وكان يزيد بخراسان فأقره عليها ثم عزله في سنة خمس وثمانين واستعمل اخاه المفضل ثم عزله وولى قتيبة بن مسلم الباهلي وسيأتى ذكر ذلك في ترجمة يزيد والمهلب من كبار رجال الاسلام في دولة بني أمية وكان كريما وسار ابناؤه على خطواته ولم يكن رجل حرب فحسب بل انه معدود من رجال الحديث قيل لابى اسحاق الهمداني لم رويت عن المهلب قال لانى لم ارى اميرا أبين منه تقية ولا اشجع منه ولا ابعد مما يكره ولا اقرب مما يحب روى المهلب عن خمسة من الصحابة عبد الله بن عمر بن العاص وابن عمر وسمرة بن جندب والبراء بن عازب والخامس لم يذكر اسمه روى عنه هذا الحديث انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (ان بيتم فليكن شعاركم حم لا ينصرون) وروى عنه ابو أسحاق السبيعي وسماك بن حرب وعمر بن سيف وذكره ابن سعد في الطبقة الاولى من تابعى اهل البصرة قال الحافظ ابن حجر ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال ابن عبد البر في الاستيعاب له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلة وهو ثقة ليس به بأس واما من عابه بالكذب فلا وجه له لان صاحب الحرب يحتاج الى المعاريض والحيل ولم يكن المهلب يعاب بشى الا

- VT_