Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ٧٨قال ابن حزم ولم يدع الخلافة احد من غير قريش والخوارج الا يزيد بن المهلب ومن أمر يزيد وشجاعته انه برز للحرب وله ثماني عشرة سنة واتخذ ذراعا مجوفا من حديد فكان يدخل فيها يده اليسرى فاذا اشتجرت الرماح في صدره وجللته السيوف وضع يده اليسرى على رأسه ثم حمل
خالد
واول ولاية تولاها يزيد هي استخلاف ابيه له على كرمان وذلك ان المهلب لما فرغ من قتال الازارقة كتب الى الحجاج بذلك فكتب الحجاج اليه يشكره و يأمره ان يولى كرمان من يثق به ويجعل فيها من يحميها ثم يقدم اليه فاستعمل المهلب ابنه يزيد وسار هوالى الى الحجاج وذلك سنة سبع سبعين فلما كان سنة ثمان وسبعين عزل عبد الملك امية بن عبد الله عن خراسان و سجستان وضمها الى اعمال بن الحجاج ففرق عماله فيها فبعث المهلب بن ابي صفرة عاملا على خراسان وذلك بعد ان فرغ من قتال الازارقة كما قدمنا وغزا من هناك اهل كش ثم صالحهم ورجع يريد مرو فتوفى بمرو الروذ عام اثنتين وثمانين واوصى على عمله واولاده ابنه يزيد بن المهلب فكتب يزيد الى الحجاج يخبره بوفاة ابيه واستخلافه اياه على خراسان فاقره الحجاج عاملا عليها ولما كانت هزيمة ابن الاشعث بدير الجماجم من بين يدي الحجاج وهرو به الى سجستان ثم لحق برتبيل ملك الترك هرب كثير من المنهزمين من جيشه واقبلوا في طلبه حتى سقطوا بسجستان فكان منهم وممن تبعهم من اهل سجستان نحو من ستين الفا وكتبوا الى عبد الرحمن يخبرونه بقدومهم وعددهم وهو عند رتبيل ان اقبل الينا لعلنا ان نسير الى خراسان فان بها منا جندا عظيما فلعلهم يبايعوننا على قتال اهل الشام فاقبل اليهم بمن معه وجاء عمارة بن تميم اللخمي في طلبهم في اهل الشام فقال اصحاب ابن الاشعث اخرج بنا عن سجستان ولندعها له وناتى خراسان فقال ابن الاشعث على خراسان يزيد بن المهلب وهو شاب شجاع صارم وليس بتارك لكم سلطانه ولو دخلتموها وجدتموه اليكم سريعا ولن يدع اهل
_ YA_