Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ٨٩ـلة على الوليد ففعل ذلك حتى انتهيا الى الوليد فدخلا عليه فلما راى الوليد ابن اخيه مع يزيد في سلسلة قال والله لقد بلغنا من سليمان ثم ان الغلام دفع كتاب ابيه الى عمه وقال له يا أمير المؤمنين نفسى فداؤك لا تخفر ذمة أبي وانت احق من منعها ولا تقطع منا رجاء من رجا السلامة في جوارنا لمكاننا منك ولا تذل من رجا العز في الانقطاع الينا لعز بابك فقرأ الوليد كتاب سليمان فاذا هو يستعطفه و يشفع اليه ويضمن ايصال المال فلما قراء الكتاب قال لقد شققها على سليمان ثم تكلم يزيد فحمدا الله واتني عليه وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم ثم قال ان بلأكم عندنا احسن البلاء فمن ينسى ذلك فلسنا ناسيه وقد كان من بلاءنا اهل البيت في طاعتكم والطعن في اعين أعدائكم في المواطن العظام في المشارق والمغارب ما ان المنة فيه عظيمة فقال له الوليد اجلس فجلس فامنه وكف عنه فرجع الى سليمان وكتب الوليد الى الحجاج اني لم اصل الى يزيد وأهله سليمان فاكفف عنهم وأله عن الكتاب الى فيهم فلما رأى الحجاج ذلك كف عنهم وكان ابو عيينة بن المهلب عند الحجاج عليه الف الف درهم فتركها له وكف عن حبيب بن المهلب واقام يزيد عند سليمان تسعة أشهر في ارغد عيش وأنعم بال لاتاتى سليمان هدية الا ارسل نصفها اليه ولا تاتى يزيد هدية الا بعث بها الى سليمان وقدم الشاعر حمزة بن بيض على يزيد بن المهلب وهو عند سليمان بن عبد الملك فأدخله عليه فأنشده قوله: ساس الخلافة والداك كلاهما من بين سخطة ساخط او طائع سريت خوف بني المهلب بعد ما نظروا اليك بسم موت ناقع وفي شهر رمضان أو شوال سنة خمس وتسعين مات الحجاج وعمره ثلاث وخمسون أو اربع وخمسون واستخلف يزيد بن ابي كبشة على المصرين وولى
خراجهما
يزيد بن ابي مسلم وكانت ولاية الحجاج بالعراق عشرين سنة
- 19_