تاريخ المهلب القائد وآل المهلب سيف بن حمود بن حامد البطاشي

Alsaidia_132_Original

الجزء ١ · صفحة ٩٠

سليمان بن

الملك وفي سنة ست وتسعين مات الوليد بن عبد و بويع عبد الملك في اليوم الذى مات فيه أخوه الوليد فعزل سليمان يزيد بن ابي مسلم عن العراق وولاه يزيد بن المهلب وجعل صالح بن عبد الرحمن على الخراج وامره بقتل بني عقيل وبسط العذاب عليهم وهم أهل الحجاج بن يوسف فكان يعذبهم ويلي عذابهم عبد الملك بن المهلب وولى يزيد اخاه زياد بن المهلب على عمان وكان الحجاج في ايامه استعمل على عمان الخيار بن سبرة المجاشعي وأمره باستذلال أهل عمان يقصد بذلك أذية آل المهلب ويتقرب بذلك الى الحجاج فلم يزل كذلك حتى تمكن منه يزيد بعد موت الحجاج وكتب الى سيف بن هانى الهمداني يأمره باثبات الخيار بن سبرة وحبسه والاحتفاظ به الى ان يقدم عليه زياد بن المهلب فلما قدم زياد الى عمان بسط العذاب على الخيار ولم تطل ولاية يزيد على العراق وسبب ذلك ان سليمان لما ولى يزيد العراق فوض اليه حربها وخراجها فنظر يزيد لنفسه فقال ان العراق قد اخزها الحجاج وانا اليوم رجل اهل العراق ومتى قدمتها واخذت الناس بالخراج وعذبتهم على ذلك صرت مثل الحجاج واعدت عليهم السجون وماعافاهم منه ومتى لم آت سليمان بمثل ما كان الحجاج أتى به لم يقبل منى فاتى يزيد سليمان وقال ادلك على رجل بصير بالخراج توليه اياه قال نعم قال صالح بن عبد الرحمن مولى بني تميم فولاه الخراج وسيره قيل يزيد فنزل واسطا واقبل يزيد فخرج الناس يتلقونه ولم يخرج صالح حتى قرب يزيد فخرج في الدراعة بين يديه اربعمائة في أهل الشام فلقي يزيد وسايره فلما نزل يزيد ضيَّق عليه صالح ولم يمكنه من شيئ واتخذ يزيد الف خوان يطعم الناس عليها فاخذها صالح فقال يزيد أكتب ثمنها على ثم اشترى يزيد متاعا وكتب بثمنه الى صالح فلم يقبله وقال ليزيد ان الخراج لايقوم بما تريد ولا يرضى بهذا أمير المؤمنين وتوخذ به فضاحكه يزيد وقال أجز هذا المال هذه المرة ولا أعود ففعل صالح وكان سليمان لم يجعل امر خراسان الى يزيد فضجر من العراق

الله

-