تاريخ المهلب القائد وآل المهلب سيف بن حمود بن حامد البطاشي

Alsaidia_132_Original

الجزء ١ · صفحة ٩٣

يولى سليمان يزيد بن المهلب خراسان فكتب اليه كتابا يهنئه بالخلافة و يعزيه عن الوليد و يعلمه بلاءه وطاعته لعبد الملك والوليد وانه له كمثل ما كان لهما عليه من الطاعة والنصيحة ان لم يعزله عن خراسان وكتب اليه كتابا آخر يعلمه فيه فتوحه ونكايته وعظم قدره عند ملوك العجم وهيبته في صدورهم و يذم المهلب وآل المهلب وحلف بالله لئن أستعمل يزيد على خراسان ليخلعنه وكتب كتابا ثالثا فيه خلعه وبعث بالكتب الثلاثة مع رجل من باهلة وقال ادفع اليه هذا الكتاب فان كان يزيد بن المهلب حاضرا فقراءه ثم القاه اليه فادفع اليه الكتاب الثاني فان قراءه ودفعه الى يزيد فادفع اليه الكتاب الثالث فان قراء الاول ولم يدفعه الى يزيد فاحتبس الكتابين الآخرين فقدم رسول قتيبة ودخل على سليمان وعنده يزيد بن المهلب فدفع اليه الكتاب فقراءه ثم رمى به الى يزيد ثم دفع اليه كتاباً آخر فقراءه ثم رمي به الى يزيد فاعطاه الكتاب الثالث وكان فيه لئن لم تقرني على ماكنت عليه وتؤمنني لا خلعنك خلع النعل ولا ملآنها عليك خيلا ورجالا فلما قراء سليمان تمعر لونه ثم دعا بطين فختمه ثم امسكه بيده ثم امر برسول قتيبة ان ينزل فحوله الى دار الضيافة فلما امسي دعا به سليمان فاعطاه صرة فيها دنانير فقال هذه جائزتك وهذا عهد صاحبك على خراسان فسر وهذا رسولي معك بعهده فخرج الباهلي وبعث معه سليمان رجلا من عبد القيس فلما كان بحلوان تلقاهم الناس بخلع قتيبة فرجع العبدي ودفع العهد الى قتيبة وكان قد خلع سليمان فاضطرب امر قتيبة ولما بلغه العهد مع رسوله استشار اخوته فقالوا لا يثق بك سليمان بعد هذا وقد كره الناس خلع سليمان وغضبت القبائل على قتيبة فاجمعوا على خلافه وكان اول من تكلم في ذلك الازد وكان قد شتمهم في خطبته لما خلع سليمان ولم يجبه اجد كما شتم اهل العالية وبكر و بني تميم فأتاه اهل بيته وقالوا ما رأينا كاليوم قط والله ما اقتصرت على أهل العالية وهم شعارك ودثارك حتى تناولت بكراوهم انصارك ثم لم ترض بذلك

-95_