تاريخ المهلب القائد وآل المهلب سيف بن حمود بن حامد البطاشي

Alsaidia_132_Original

الجزء ١ · صفحة ٩٥

يانفس صبرا على ماكان من ألم اذ لم اجد لفضول العيش أقرانا فتهايج الناس وقتل عبد الرحمن اخو قتيبة ثم جاءوا حتى بلغوا فسطاطه فقطعوا اطنابه وجرح جراحات كثيرة ثم قتل وقتل معه من اخوته واهل بيته احدى عشر رجلا وله من العمر ثمان واربعون سنة

قال رجل من اهل خراسان يا معشر العرب قتلتم قتيبة والله لو كان منا فمات

الجعلناه في تابوت فكنا نستسقى به اذا غزونا

الله

وقال الاصبهبذ بعد ذلك بزمن قتلتم قتيبة ويزيد بن المهلب وهما سيدا العرب وكانت ولاية وكيع خراسان الى ان قدم مخلد بن يزيد من قبل ابيه تسعة اشهر أو عشرة ثم قدم يزيد خراسان وذلك سنة ثمان وتسعين ولما قدمها غزا جرجان و طبرستان قال ابن الاثير وسبب غزوهما واهتمامه بهما انه لما كان عند سليمان بن عبد الملك بالشام فكان سليمان كلما فتح قتيبة فتحا يقول ليزيد الا ترى الى مايفتح على قتيبة فيقول يزيد مافعلت جرجان التي قطعت الطريق وافسدت قومس ونيسابور و يقول هذه الفتوح ليست بشيء الشان هي جرجان فلما ولاه سليمان خراسان لم يكن له همة غير جرجان فسار اليها في مائة الف من اهل الشام والعراق و خراسان سوى الموالى والمتطوعة ولم تكن جرجان يومئذ مدينة انما هي جبال ومخارم وابواب يقدم الرجل على باب منها فلا يقدم عليه احد فبداء يزيد بقهستان فحاصرها وكان اهلها طائفة من الترك فكانوا يخرجون فيقاتلون فيهزمهم المسلمون في كل ذلك فاذا هزموا دخلوا الحصن والح عليهم يزيد في القتال وقطع عنهم المواد حتى ضعفوا وعجزوا فارسل صول الى يزيد دهقان قهستان ان يطلب منه ان يصالحه و يؤمنه على نفسه واهله وماله ويدفع اليه المدينة بما فيها فصالحه ووفي له ودخل المدينة واخذ ما فيها من الأموال والكنوز ومن السبي شيئا لا يحصى وقتل اربعة عشر الف تركي صبرا وكتب بذلك الى سليمان بن عبد الملك ثم خرج يزيد حتى أتى جرجان وكان

90_