Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ٩٦أهل جرجان قد صالحهم سعيد بن العاص وكانوا يحبون احيانا مائة الف واحيانا مائتي الف واحيانا ثلاث مائة الف وربما اعطوا ذلك وربما منعوه ثم امتنعوا وكفروا فلم يعطوا خراجا ولم يأت جرجان بعد سعيد بن العاص احد ومنعوا ذلك الطريق فلم يكن يسلك طريق خراسان احد الا على فارس وكرمان وبقى أمر جرجان كذلك حتى ولي يزيد بن المهلب فأتاهم فاستقبلوه بالصلح وزادوه وهابوه فأجابهم الى ذلك وصالحهم فلما فتح قهستان وجرجان طمع في طبرستان ان يفتحها فعزم على ان يسير اليها فاستعمل عبدالله بن المعمر اليشكري على البياسان ودهستان وخلف معه أربعة
أسد
بن
آلاف ثم اقبل الى اداني جرجان مما يلي طبرستان فاستعمل على اندرستان عمرُ وجعله في أربعة آلاف ثم دخل طبرستان فارسل اليه صاحبها الاصبهبذ يسأله الصلح وان يخرج من طبرستان فأبى يزيد ورجا ان يفتتحها فوجه اخاه ابا عيينة من وجه وابنه خالد بن يزيد من وجه وابا الجهم الكلبي من وجه وقال اذا اجتمعتم فأبو عيينة على الناس فسار ابو عيينة واقام يزيد معسكرا واستجاش الاصبهبذ أهل جيلان والديلم فأتوه فألتقوا في سفح جبل فانهزم المشركون في الجبل فاتبعهم المسلمون حتى أنتهو الى فم الشعب فدخله المسلمون وصعد المشركون في الجبل واتبعهم المسلمون يرومون الصعود فرماهم العدو بالنشاب والحجارة فانهزم ابو عيينة والمسلمون يركب بعضهم بعضا يتساقطون في الجبل حتى أنتهوا الى عسكر يزيد وكف عدوهم عن اتباعهم وخافهم الاصبهبذ فكاتب أهل جرجان ومقدمهم المرزبان يسألهم ان يبيتوا
ان
من عندهم من المسلمين وان يقطعوا عن يزيد المادة والطريق فيما بينه و يعدهم يكافئهم على ذلك فشاروا بالمسلمين فقتلوهم اجمعين وهم غارون في ليلة وقتل عبدالله بن المعمر وجميع من معه فلم ينج منهم احد وكتبوا الى الاصبهبذ باخذ المضايق والطرق وبلغ ذلك يزيد واصحابه فعظم عليهم وهاهم وفزع يزيد الى حيان النبطي وقال له لا يمنعك ماكان منى اليك عن نصيحة المسلمين وقد جاءنا عن
_97_