تاريخ المهلب القائد وآل المهلب سيف بن حمود بن حامد البطاشي

Alsaidia_132_Original

الجزء ١ · صفحة ٩٧

من

جرجان ماجاءنا فاعمل في الصلح فقال نعم فسار الى الاصبهبذ وقال انا رجل منكم وان الدين فرق بيني وبينكم فانا لكم ناصح وانت احب الي من يزيد وانه قد بعث يستمد وامداده منه قربية وانما اصابوا منه طرفا ولست آمن ان ياتيك من لا تقوم له فارج نفسك وصالحه فان صالحته صير حده الى اهل جرجان بغدرهم وقتلهم اصحابه فصالحه على سبعمائة الف وقيل خمسمائة الف واربعمائة وقر زعفران أو قيمته من العين واربعمائة رجل على كل رجل منهم ترس وطيلسان ومع كل رجل منهم جام فضة وسرقة خز وكسوة ثم رجع حيان الى يزيد فقال ابعث من يحمل صلحهم فقال من عندهم او من عندنا قال من عندهم وكان يزيد قد طابت نفسه ان يعطيهم ما ساءلوا ويرجع الى جرجان فأرسل يزيد من يقبض ماصالحهم عليه حيان ثم انصرف الى جرجان وكان يزيد قد اغرم حيان مائتى الف درهم وسبب ذلك ان حيان كتب الى مخلد بن يزيد فبداء بنفسه فقال له ابنه مقاتل بن حيان تكتب الى مخلد وتبدء بنفسك قال نعم وان لم يرض لقى مالقى قتيبة فبعث مخلد الكتاب الى ابيه يزيد فأغرم حيان مائتي الف فلذلك قال له يزيد لا يمنعك ماكان منى اليك عن نصيحة المسلمين وقيل ان سبب مسير يزيد الى جرجان غير ماذكر فقد احتال على صول التركي وهو صاحب چرجان بان يترك جرجان و ينزل في جزيرة هناك وتم ليزيد ما اراده من الاحتيال فقد ارتحل صول الى تلك الجزيرة ليتحصن بها وبلغ يزيد مسيرة فخرج الى جرجان ومعه فيروز وهو الذي مهد له هذه الحيلة وخرج يزيد بعد ان استخلف على خراسان ابنه مخلدا وعلى سمرقند وكش ونسف ابنه معاوية و على طخارستان حاتم بن قبيصة بن المهلب واقبل حتى اتى جرجان فدخلها ولم يمنعه منها احد لغياب صول عنها ثم سار منها الى البحيرة فحصر صولا بها فكان صول يخرج فيقاتل ثم يرجع فمكثوا على ذلك ستة أشهر فاصابهم مرض وموت فارسل صول يطلب الصلح على نفسه وماله وثلاث مائة من اهله وخاصته ويسلم اليه البحيرة فاجابه

_ V_