Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ٩٩خرج رجل من عجم خراسان يتصيد وقيل رجل من طي فابصر وعلا في الجبل فتبعه يشعر حتى هجم على عسكرهم فرجع كأنه يريد اصحابه وجعل يخرق قباءه ويعقد منه على الشجر علامات فجاء الى يزيد واخبره فضمن له يزيد دية ان بهم دهم على الحصن وانتخب معه ثلاث مائة رجل واستعمل عليهم ابنه خالد بن يزيد وقال له ان غلبت على الحياة فلا تغلبن على الموت واياك ان اراك عندى مهزوما وضم اليه جهم بن زحر وقال للرجل الذى دهم متى تصلون قال غدا العصر قال يزيد ساء جهد على مناهظتهم عند الظهر فساروا فلما كان الغد وقت الظهر أحرق يزيد كل حطب عندهم فصار مثل الجبال من النيران فنظر العدو الى النيران فهاهم ذلك فخرجوا اليهم وتقدم يزيد فاقتتلوا وهجم خالد بن يزيد ومن معه على عسكر الترك قبل العصر وهم آمنون من ذلك الوجه و يزيد يقاتلهم من ذلك الوجه ويزيد يقاتلهم من هذا الوجه فما شعروا الا بالتكبير من وراءهم فانقطعوا جميعا الى حصنهم فركبهم المسلمون واعطوا بأيديهم ونزلوا على حكم يزيد فسبي درارهم مقاتلتهم وصلبهم فرسخين على يمين الطريق و يساره وقاد منهم اثنى عشر الفا الى وادي جزجان وقال من طلبهم بثأر فليقتل فكان الرجل من المسلمين يقتل الاربعة والخمسة قاله ابن الاثير.
قال واجرى الماء على الدم وعليه أرحاء ليطحن بدمائهم ليبر يمينه فطحن وخبز وأكل وقتل منهم اربعين الفا وبنى مدينة جرجان ولم تكن بنيت قبل ذلك وكان فتح جرجان سنة ثمان وتسعين ثم رجع الى خراسان وكتب الى سليمان ابن عبد الملك بالفتح يعظمه ويخبره انه قد حصل عنده من الخمس ستماية الف الف فقال له كاتبه المغيرة بن ابي قرة مولى بنى سدوس لا تكتب تسمية المال فانك من ذلك بين امرين اما استكثره فامرك بحمله واما سمحت نفسه لك فأعطاكه به فتكلف الهدية فلا ياتيه من قبلك شي الا استقله فكانى بك قد استغرقت ما سميت منه موقعا ويبقى المال الذي سميت مخلدا في دواونيهم فان ولى وال بعده
ولم يقع