Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ١٠٠اخذك به وان ولي من يتحامل عليك لم يرض بأضعافه ولكن اكتب وسله القدوم وشافهه بما احببت فلم يقبل منه وامضى الكتاب، قلت وهذا الكتاب هو الذى اوقع يزيدا في سجن عمر بن عبد العزيز فانه لم تمض مدة حتى مات سليمان وذلك سنة تسع وتسعين وولى عمر بعده الخلافة وقيل ان يزيد كتب الى سليمان اما بعد فان الله قد فتح لأمير المؤمنين فتحا عظيما وصنع للمسلمين احسن الصنع فلربنا الحمد على نعمه وأحسانه اظهر في خلافة امير المؤمنين على جرجان وطبرستان وقد أعيا ذلك سابور ذا الاكتاف وكسرى بن قباذ وكسرى بن هرمز وأعيا الفاروق عمر وعثمان بن عفان ومن بعدهما حتى فتح الله ذلك لأمير المؤمنين وقد صار عندى من خمس ما أفاء الله على المسلمين بعد ان صار الى كل ذي حق حقه من الفيء والغنيمة ستة الآف الف وانا حامل ذلك الى أمير المؤمنين ان شاء الله فقال له كاتبه المغيرة بن ابي فروة مولى بنى سدوس لا تكتب تسمية المال فانك من ذلك بين أمرين اما استكثره فأمرك بجمله واما سمحت نفسه لك به فاعطاك فتتكلف الهدية فلا ياتيه من قبلك شي الا استقله فكانى بك قد استغرقت ما سميت ولم يقع منه موقعا ويبقى المال الذي سميت مخلدا في دواوينهم فان ولي وال بعده اخذك به وان ولى من يتحامل عليك لم يرض باضعافه ولكن اكتب بالفتح وسله القدوم فتشافهه بما احببت فأبى يزيد وامضى الكتاب فلما مات سليمان واطلع عمر على الكتاب طلبه من خراسان فجيء به الى دمشق موثوقا فسجنه بحصن حلب كما سيأتى وذلك هو ماظنه ذلك الكاتب الألمعي فكانه ممن عناه الشاعر بقوله: يرى قلبات الراى والراى مقبل كأن له في اليوم عينا على غد وكان الخليفة عمر كتب الى يزيد قبل ذلك حينما ولى الخلافة اما بعد فان سليمان كان عبدا من عبيد الله انعم الله عليه ثم قبضه واستخلفني و يزيد بن