تاريخ المهلب القائد وآل المهلب سيف بن حمود بن حامد البطاشي

Alsaidia_132_Original

الجزء ١ · صفحة ١٠١

عبد الملك من بعدي ان كان وان الذى ولأني الله من ذلك وقدر لي ليس علي بهين ولو كانت رغبتي في اتخاذ ازواج او اعتقال اموال لكان في الذى اعطاني من ذلك ماقد بلغ بي في افضل ما بلغ بأحد من خلقه وانا اخاف فيما ابتليت به عذابا شديدا ومساءلة غليظة الا ماعفا الله ورحم وقد بايع من قبلنا فبايع من قبلك فلما قراء يزيد الكتاب قيل له لست من عماله لان كلامه ليس ككلام من مضى من اهله فدعا يزيد الناس الى البيعة فبايعو وكان يزيد عاملا على خراسان ثم كتب عمر بعد ذلك الى عامله بالعراق وهو عدى بن أرطاه الفزاري يأمره بانفاذ يزيد بن المهلب اليه موثوقا كما كتب الى يزيد ان يستخلف على عمله ويقبل اليه فاستخلف ابنه مخلد بن يزيد واقبل من خراسان حتى نزل بواسط ثم ركب السفن يريد البصرة فبعث عدى بن أرطاه موسى بن الوجيه الحميري فلحقه في نهر معقل عند الجسر فأوثقه وبعث به الى عمر فدعا به وكان يبغض يزيد واهل بيته و يقول هؤلاء جبابرة ولا أحب مثلهم وكان يزيد يبغض عمر و يقول انه مراء فلما ولى عمر عرف يزيد انه بعيد من الرياء فسأله عمر عن الاموال التي كتب بها الى سليمان فقال كنت من سليمان بالمكان الذي رأيت وانما كتبت اليه لأسمع الناس به وقد علمت ان سليمان لم يكن ليأخذني به فقال له لم أجد في أمرك الا حبسك فأتق الله واد ماقبلك فانها حقوق المسلمين ولا يسعنى تركها ثم حبسه بحصن حلب وبعث الجراح بن عبدالله الحكمي أميرا على خراسان واقبل مخلد بن يزيد من خراسان فصار يعطى الناس فما يمر بكورة الا أعطاهم اموالا عظاما قال قبيصة المهلبي وهب مخلد من خروجه من مرو الى ان ورد دمشق الف الف درهم وكان مخلد سيدا كريما امتدحه كثير من الشعراء ومنهم الكميت بن زيد الأسدى اذ يقول فيه: قاد الجيوش لخمس عشرة حجة ولداته عن ذاك في أشغال بهم هماتهم وسمت به همم الملوك وسورة الابطال

فعدت

لدن