Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ١٠٢فكانما عاش المهلب بينهم
بأغرقاس مثاله بمثال
فقال له عمر بالك قد
من قصيدة أولها
هلا ساءلت معالم الأطلال والرسم بعد تقادم الاحوال ولما قدم دمشق اراد الدخول على عمر لبس ثيابا مستنكره وقلنسوه لأطئة لقد شمرت فقال له اذا شمرتم شمرنا واذا اسبلتم اسبلنا ثم قال له ما الناس عفوك حبست هذا الشيخ فان تكن عليه بينة عادلة فاحكم وسع عليه والا فيمينه او فصالحه على ضياعه فقال يزيد اما اليمين فلا تتحدث العرب ان يزيد صبر عليها ولكن ضياعى فيها وفاء لما يطلب وقال عمر لا اجد الا اخذه بجميع المال ولما خرج من عنده قال هذا خير عندى من ابيه ثم لم يلبث مخلد ان مات وهو ابن سبع وعشرين سنة فقال عمر لو اراد الله بهذا الشيخ خيرا لابقى له هذا الفتى وصلى عليه عمر وقال اليوم مات فتى العرب وانشد متمثلا:
مخلد
على مثل عمرُ تذهب النفس حسرة وتضحي وجوه القوم مغبرة سودا ورثاه حمزة بن بيض الحنفى بأبيات منها
وعُطلت الأسرة منك الا سريرك يوم تحجب بالثياب وآخر عهدنا بك يوم يحثى عليك بدابق سهل التراب
وقال الفرزدق يرثيه
وماحملت ايديهم من جنازة ولا البست أثوابها مثل مخلد ابوك الذى تستهزم الخيل باسمه وان كان فيها قيد شهر مطرد وقد علموا اذ شد حقويه انه هو الليث ليث الغاب لا بالمعرد ولما ابي يزيد ان يؤدى الى عمر شيئا البسه جبة صوف وحمله على جمل وقال سيروا به الى دهلك فلما اخرج ومروا به على الناس أخذ يقول أمالي عشيرة انما