بغية الطلاب حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

Alsaidia_301_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩

آية فيلتفت إلى عمله الشاق يردد بين شدقيه ما قرأ من كتابه يناجي به نفسه الطامحة ليكون فيها من بعض ودائعها المكتنزة بها وطالما تجده يأخد خلسة من عمله ليكتب ببراعته المطاوعة ليده المفتولة وفكره الوقاد مسألة من كتابه أو كلمة من وحي نبوغه أو أبياتاً من شاعريته أو نماذج مما لا تزال تجيش به نفسه الطامحة فهو كادح عامل قارئ كاتب شاعر أديب ولا يجد السأم ولا الملل إليه سبيلاً مع ما يتحلى به من خلق كريم عفافاً وكفافاً وورعاً ووفاء صحب الدنيا في صلابة البواسل وسمت الصحابة الأفاضل رضي الله تناديه الدنيا عن كتب فلا يعيرها أكثر من نظرة النافر ووقفة الهارب ويناجيه الدهر كالمتخشع فتراه يجعل أصابعه في أذنيه ولكم نفح له طيب الحياة فيجعل كمه في أنفه واستقبلته الدنيا في محاسنها وجمالها الخلاب فوضع فضل عمامته على عينيه فهو أعمى إلا عمّا يرضي الله أصم إلا عن الحق أبكم إلا عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم - لقد خدم حميد الشعر وعلق به وهو في

-

عنهم

باكورة عمره فرقرقه وهلهله ولم يعن فيه بمديح إلا ما كان تقريظاً لسفر خدمة للعلم وأهله أو مديحاً للمصطفى صلوات الله عليه وسلامه