Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٤***
فصول الأصول
***
أمر به، لأنه طالبه، ويستحيل طلب المجهول، فإن فعل المكلف المعين فذاك، وإن فعل غيره منها سقط الواجب بفعل ذلك الغير، لأن الأمر في الظاهر بغير معين، قلنا: ما أمر الله فلا يجوز وقوعه إلا على معلوم عنده تعالى من جميع جهاته، ولا يجوز أن يتخلف فعل المكلف عن ذلك المعلوم المشخص، وإن كان مبهما في حقنا فما وقع عليه فعلنا فهو ذلك المأمور به عنده، لأن علمه تعالى لا يتبدل ولا يتحول، وأما أمر غيره تعالى فتكفي فيه معلومية الجنسية أو النوعية، ولا يلزم التعين والتشخص. وقيل: الواجب في ذلك ما يختاره المكلف للفعل، للاتفاق على الخروج عن عهدة الواجب بأيها فعل، قلت: هذا هو الحق، وهو مناسب للقول الأول:
والله أعلم).
وهو من عليه الكفارة إذا فعل جميعها كان
(1) وهناك قول آخر حكاه أبو المظفر عن بعض الشافعية أن الواجب أحدها وهو أغلاها ثمنا، وإن ترك جميعها كان معاقبا على أحدها وهو أدناها، السمعاني أبو المظفر، قواطع الأدلة) ج 1 ص 159.
104