Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٧107
***
فصول الأصول
***
واعلم أن مدار وجوبه على الظن، فعلى القول بوجوبه على (1) البعض من ظن أن غيره لم يفعله وجب عليه، ومن لا فلا، وعلى القول بوجوبه على الكل من ظن ان غيره فعله سقط عنه ومن لا فلا (2)، ويصير فرض عين بالشرع فيه فـ فيجب على (3) من شرع فيه إتمامه وصححه الإمام السبكي (4) (5). وقيل لا يجب إتمامه لأن المقصود به حصوله في الجملة، فلا يتعين حصوله ممن شرع فيه، وهو الصحيح عندي، فلا يهلك تارك صلاة الجنازة بعد الشروع فيها إن صلى (6) عليها غيره (7). وقال الغزالي: لا يتعين (8) بالشروع إلا الجهاد وصلاة الجنازة (9). قلت (10): لا دليل على خروجهما عن القاعدة، فالفرق مشكل محتاج إلى دليل، ولا دليل،
والله أعلم. وسنة الكفاية كفرضها فيما تقدم من الخلاف والحكم (11)، أي: بقصد حصولها
(1) في ب علي بالياء. (2) الفخر الرازي (المحصول بشرح نفائس (الأصول) ج 3 ص 1454، القرافي (شرح تنقيح الفصول) ص 156، الإسنوي (نهاية السول) ج 1 ص 189، الزركشي (البحر المحيط) ج 1 ص 326.
(3) في ب علي بالياء. (4) السبكي (الإبهاج في شرح المنهاج ج 1 ص 100 - 101، وقال به ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 1 ص 378، وقال الزركشي على المشهور (البحر المحيط) ج 1 ص 330.
(5) السبكي، علي بن عبد الكافي بن علي تقي الدين السبكي، ولد سنة 683 هـ في سبك. مصر – وهو والد تاج الدين السبكي - انتقل إلى الشام، وولي القضاء، يعتبر من كبار الشافعية، من مؤلفاته: السيف الصقيل، والإبهاج في شرح المنهاج، والمسائل الحلبية وأجوبتها، توفي سنة 756 هـ في القاهرة، ابن العماد (شذرات الذهب) ج 8 ص 308، الزركلي (الأعلام) ج 4 ص 302.
(6) في ب صلي بالياء. (7) وحكاه الزركشي عن القفال الشاسي. الزركشي (البحر المحيط) ج 1 ص 331.
(8) في أزيادة إلا قبل كلمة بالشروع. (9) لم أجد هذا الكلام في المستصفى ولا المنخول، لكن الزركشي في البحر المحيط قال: وأطلق الغزالي في الوجيز أنه لا يلزم، وقد حكى الزركشي هذا القول، أنه لا يلزم بالشروع إلا الجهاد وصلاة الجنازة عن القاضي الارزني، الزركشي (البحر المحيط) ج 1 ص 330.
(10) في ب قلنا.
(11) القرافي (شرح تنقيح الفصول) ص 158، الإسنوي (نهاية السول) ج 1 ص 187، المطيعي محمد بخيت، (سلم الوصول) ج 1 ص 187