كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢١

***

فصول الأصول

***

الشرعية أخف من معاملة المسلم، لأنه عاص بذلك العقد، وقد نهاه الله تعالى عنه، ولم ينه الكافر، ولأنه إذا أسلم أقر على ما بيده من الربا (1) والغصوب (2) بخلاف المسلم إذا تاب، ومنها أن عقد الجزية يكون من مجملة آثاره ترك الإنكار في الفروع وأنه سبب شرع لذلك إن قلنا مخاطبون وإلا فلا يكون شرع سببا إلا (3) لترك إنكار الكفر خاصة، ومنها أن العلماء اختلفوا في الكافر إذا (4) طلق أو اعتق وبقيا عنده حتى أسلم هل يلزمه ذلك أم لا؟ فإذا قلنا: إنهم ليسوا مخاطبين أمكن تخريج عدم اللزوم على ذلك، ومنها الأوقاف والهبات والصدقات إذا (5) باعوها بعد صدور أسبابها، إذا (6) قلنا: ليسوا مخاطبين لا نمنعهم من ذلك، وهو مذهب مالك (7)، وما ذكره في زكاة الفطر لا يوافق مذهب الشافعية (8)، لأنها لا تجب عندهم على الكافر لتقييدها في الحديث بالمسلمين (9)، فلم يتناوله الحديث، وكذا المعنى – أيضا – فلا يرد ذلك على قولهم بمخاطبة الكفار بفروع الشريعة.

فقد قال التاج السبكي: ولا شك أن الأدلة الواردة في أحكام الشريعة منها ما

(1) في ب الربو. (2) في ب المغضوب.

(3) في ب ألا.

(4) في ب أذا.

(ه) في ب أذا.

(6) في ب أذا.

(7) القرافي (نقاش الأصول في شرح المحصول) ج 4 ص 1580 - 1581.

،

(8) الشافعية، اتباع محمد بن إدريس الشافعي، من كبار علماء هذا المذهب البيضاوي، وابن السبكي، والفخر الرازي والنووي والآمدي، ومن أهم المؤلفات في هذا المذهب، المجموع شرح المهذب وتحفة المحتاج، والحاوي الكبير. الشهرستاني (الملل والنحل) ج 1 ص 217، شريف يحيى الآمين (معجم الفرق الإسلامية) ص 142. (9) نص الحديث: أن رسول الله - - فرض زكاة الفطر صاعا من ممر أو صاعا من شعير على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين. البخاري (صحيح البخاري كتاب الزكاة، باب صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين، رقم الحديث 1504، ج 3 ص 432، مسلم (صحيح مسلم) كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر على المسلمين حديث 974، ج 8 ص 62، البيهقي (سنن البيهقي) كتاب الزكاة باب من قال زكاة الفطر فريضة، رقم الحديث 7670، ج 4 ص 269.

21