كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

***

فصول الأصول

***

صحته

لا يعود إليه بقتدير القدرة عليه، فيصح التكليف عنده (1) واستظهر السبكي مستندا في ذلك كما أشار إليه في شرح مختصر ابن الحاجب إلى مسألة من علمت بالعادة أو بقول نبي أنها تحيض في أثناء يوم معين من رمضان هل يجب عليها ذلك اليوم بالصوم (2)؟ قال الغزالي: أما عند المعتزلة فلا يجب لأن صوم بعض اليوم غير مأمور به. وأما عندنا فالأظهر وجوبه (3) لأن الميسور لا يسقط بالمعسور (4)، قال الجلال المحلي ووجه الاستناد إلى هذه المسألة أنها كلفت بالصوم مع علمها انتفاء شرطه من النقاء عن (5) الحيض جميعا النهار قال: وهذا مندفع، فإن المكلف به إنما هو صوم بعض اليوم الخالي عن الحيض، والنقاء عنه جميع النهار شرط لصوم جميعه لا بعضه – أيضا – وكذا ما قبله مندفع فإنه لا يتحقق العزم على مالا يوجد شرطه بتقدير وجوده ولا عدم العود إلى مالا قدرة عليه بتقديرها، فالصواب ما حكوه من الاتفاق على عدم الصحة - يعنى المعتزلة وإمام الحرمين - انتهى (6) كلام الجلال، وهو موافق لمذهب المعتزلة كما رأيت (7). وقد ذكر الكمال - هنا - ما يتضح به الحال فقال: والحق أن موضع النزاع في هذه المسألة هو أن الأمر المشروط بشرط هل يتصور في حق الله تعالى، قال: ولقد أحسن صاحب تنقيح المحصول (8) (9) تقرير ذلك ملخصا كلام المستصفى (10) فقال بعد ذكر

(1) الآمدي (الإحكام) ج 1 ص 204. (2) بالصوم ساقطة من 'ب'. (3) في 'ب' وجوده.

(4) الغزالي (المستصفى) ج 2 ص 22، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 219 - 220،

الزركشي (البحر المحيط) ج 2 ص 95.

(ه) في 'ب' من.

(6) في' ب أهـ.

(2) المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع) ج 1 ص 220.

(8) هو العلامة أبو العباس أحمد بن إدريس القرافي، وقد سبقت ترجمته ص 17 من الكتاب. (9) تنقيح المحصول، اسم الكتاب: تنقيح الفصول في اختصار المحصول، اختصر فيه المحصول للفخر الرازي، وجعله مقدمة لكتابه المعروف بالذخيرة في الفقه، ثم وضع له شرحا عونا للقارئ على فهمه (طه

عبدالرؤوف، مقدمة لشرح تنقيح الفصول، ز).

(10) الغزالي (المستصفي) ج 2 ص 22 - 23.

132