كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

***

فصول الأصول

***

الكتاب الأول

في الكتاب ومباحثه

الكتاب في اللغة اسم لك مكتوب (1)، والمراد به في عرف أهل الشرع كتاب الله تعالى، وهو القرآن العظيم غلب عليه من بين سائر الكتب، كما غلب إطلاق لفظ الكتاب عند النحاة على كتاب سيبويه.

والمراد في عرف أهل الأصول: النظم المنزل على نبينا محمد - - للإعجاز المنقول عنه بالتواتر المحتج بأبعاضه (2)، فخرج بلفظ القرآن الأحاديث الربانية (3) فإنها منزلة وليست قرآنا، وبقولنا: على محمد التوراة والإنجيل - مثلا- فإنها منزلة منقولة تواتر ا (4) لكنها نزلت على غير محمد - ه - وبقولنا: المنزل للأحاديث الغير (5) الربانية فإنها قد تنقل تواترا عنه - صلى الله عليه وسلم - لكونها غير منزلة أهـ (6).

(1) ابن منظور (لسان العرب باب الباء فصل الكاف، ج 1 ص 698، إبراهيم أنيس، المعجم الوسيط، باب الكاف، ج 2 ص 0806

(2) وعرفه الإمام السالمي بنحو هذا التعريف حيث قال في منظومته:

أما الكتاب فهو نظم نزلا: على نبينا وعنه نقلا تواترا وكان في إنزاله: إعجاز من ناواه في أحواله.

ويبين انه اختار لفظة نظم بدل اللفظ لما في النظم من معنى الحسن ولما في أصل اللفظ من معنى الطرح السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 27، وللعلماء تعريفات متقاربة تتفق كلها في أن القرآن 1 - كلام الله 2 - منزل على رسول الله محمد - - المنقول عنه نقلا متواترا بلا شبهة. البخاري (المغني في أصول الفقه) ص 185. ومنها: القرآن المنزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المكتوب في المصاحف المنقول عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نقلا متواترا بلا شبهة. البخاري علاء الدين (كشف الأسرار) ج 1 ص 67. ومنها: اللفظ المنزل على محمد - - للإعجاز بسورة منه، المتعبد بتلاوته. ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 223. ومنها الكلام المنزل على الرسول - ع - المكتوب في المصاحف المنقول الينا نقلا متواترا. الشوكاني (ارشاد الفحول) ص 29.

(3) الربانية: أي القدسية منسوبة الى الرب تعالى على الاعتبار ان اللفظ من عند الله تعالى وقد تبع المؤلف في التعبير بالربانية بدل القدسية الجلال المحلي (شرح) المحلي بحاشية الآيات البينات) ج 1 ص 390. (4) كيف يتصور نقلهما تواترا فانهما حرفا بعد عيسى وموسى عليهما السلام ونسخا بشريعة نبينا محمد – (د) دخول الكلام غير من الاخطاء الشائعة.

(6) في ب انتهى.

136