كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

***

فصول الأصول

***

والتفصيل قالا: - أيضا - وأما الثاني فإن التابع لا يفيد المعنى بدون متبوعه، ومن شأن كل مترادفين إفادة كل منهما للمعنى على حدة، والقائل بالترادف يمنع هذا التعليل)، والذي عندي أن التابع يفيد تأكيد المتبوع وتقويته وإلا لم يكن لذكره فائدة، والعرب لا تتكلم بما لا فائدة فيه لما أودع الله في ألسنتها من الحكمة، ويجوز في المترادفين أن يؤتى بكل منهما مكان الآخر، وإن لم يكون تعتد بلفظه كالقراءات المتواترة التي وقف عليها الشارع - صلوات الله وسلامه عليه – إذ لا مانع من ذلك (2)، ومنع الغزالي ذلك مطلقا (3) ومنعه القاضي البيضاوي – إذا كان الرديفان من لغتين لتباينهما (4). والله أعلم.

(1) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 290 - 291، وممن صحح عدم الترادف في الحد والمحدود، وعطشان نطشان أبو العباس الشماخي (مختصر العدل والإنصاف) ص 11، وابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 1 ص 143.

(2) وقال به ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 292، والبدر الشماخي، (مختصر

العدل) ص 11.

(3) هنا تنبيهان: الأول: أن الذي منع ذلك مطلقا هو الفخر الرازي كما في المحصول، الفخر الرازي المحصول) ج 1 ص 257، والظاهر ان المصنف سها فأبدل الغزالي بالفخر الرازي، والمصنف - رحمه الله - أكثر نقله عن جمع الجوامع وشرحه للمحلي، وقد نسبه المحلي إلى الفخر الرازي، المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع ج 1 ص 292، وكذا الزركشي عزاه إلى الفخر الزركشي (البحر المحيط) ج 2 ص 263، وهذا يؤكد أن القول للفخر الرازي وليس للغزالي. الثاني: أن الفخر منع لزوم ذلك لا جوازه، وعبارته في المحصول، والحق ان ذلك غير واجب، لأن صحة الضم قد تكون من عوارض الألفاظ الفخر الرازي (المحصول) ج 1 ص 257. (4) وهو مذهب الصفي الهندي البيضاوي (منهاج الأصول بشرح نهاية السول) ج 2 ص 110، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 292، الزركشي (البحر المحيط) ج 2 ص 362.