Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٩169
***
فصول الأصول
***
الفصل العشرون
في الكلام على المشترك
المشترك هو - كما تقدم - اللفظ الواحد المتعدد المعنى، وهو واقع في الكلام
(2)
جوازا ونفى الأبهري (1) والبلخي (2) وثعلب وقوعه مطلق (3)، قالوا: وما يظن أنه مشترك فهو إما حقيقة ومجاز، أو متواطئ (4)، كالعين حقيقة في الباصرة مجاز في غيرها وكالذهب لصفائه، والشمس الضيائها، وكالقرء موضوع للقدر المشترك بين الطهر والحيض، وهو الجمع من قرأت الماء في الحوض أي: جمعته فيه، والدم يجتمع في زمن الطهر في الجسد وفي زمن الحيض في الرحم، وبعضهم نفى وقوعه في القرآن الكريم (5)، وبعضهم في القرآن والحديث (6) ولانطيل بذكر احتجاجاتهم والرد عليهم، وقال بعضهم إنه واجب الوقوع لأن المعاني أكثر من الألفاظ الدالة عليها)، وقيل: هو ممتنع الوقوع لإخلاله بفهم المراد المقصود من الوضع وأجيب بأنه يفهم بالقرينة، والمقصود من الوضع الفهم التفصيلي والإجمالي المبين بالقرينة، فإن انتفت حمل على المعنيين أو المعاني.
(V)
،
(1) الأبهري، محمد بن عبد الله بن محمد أبو بكر الأبهري، ولد سنة 289 هـ، من كبار المالكية، سكن بغداد، من مؤلفاته، الرد على المزني، والأصول، وإجماع أهل المدينة، توفي سنة 375 هـ، ابن العماد (شذرات
الذهب) ج 4 ص 403، الزركلي (الأعلام) ج 6 ص 225.
(2) البلخي، عبد الله بن أحمد الكعبي، وقد مرت ترجمته سابقا. (3) ابن السبكي (الإبهاج) ج 1 ص 250، (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 293، الزركشي (البحر ج 2 ص 377، ابن المرتضى (منهاج الوصول إلى معيار العقول) ص 222، ابن النجار (شرح
المحيط)
الكوكب المنير) ج 1 ص 141، السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 140. (4) سبق بين معنى المتواطئ ص 91. (5) نسب لداود الظاهري، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 293، (الإبهاج) ج 1 ص 252، الزركشي (البحر المحيط) ج 2 ص 377، ابن المرتضى منهاج الوصول) ص 223، السالمي
(شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 141.
(6) أنظر المراجع السابقة.
(1) أنظر المراجع السابقة.
(88) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 293، ابن المرتضى (منهاج الوصول) ص 223،
السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 141.