كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

185

***

فصول الأصول

***

أبوه عقدا فاسدا بناء على تناول العقد للفاسد كالصحيح، وقيل: لا يتناوله، ومثال الثاني قوله تعالى ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَوةٌ﴾ (1).

(r)،

أي: في مشروعيته، لأن بها يحصل الانكفاف عن القتل، فيكون الخطاب عاما، أو في القصاص نفسه حياة لورثة القتيل المقتصين بدفع شر القاتل الذي صار عدوا لهم، فيكون الخطاب مختصا بهم (2)، والمثال الثالث قوله تعالى: وَسَلِ الْقَرْيَةَ (3) أي: أهلها، وقيل: القرية حقيقة في الأهل كالأبنية المجتمعة بدليل هذه الآية وغيرها (4)، ونحو: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ له (ه)) والمثال الرابع قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ) (6)، أي: العبادة المخصوصة، فقيل: هي مجاز فيها عن الدعاء بخير لاشتمالها عليه، وقيل: نقلت إليها شرعا.

والله أعلم.

((0)

(1) القرآن الكريم سورة البقرة (مدنية) آية رقم 179.

(2) الفخر الرازي (التفسير (الكبير) ج 5 ص 48، رشيد رضا (تفسير المنار) ج 2 ص 130. (3) القرآن الكريم سورة يوسف (مكية) آية رقم 82.

(4) الفخر الرازي (التفسير الكبير) ج 18 ص 152، أبو حيان (البحر المحيط) ج 6 ص 310.

(5) القرآن الكريم سورة يونس (مكية) آية رقم 98. (6) القرآن الكريم سورة البقرة (مدنية) آية رقم 43.