Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٧197
***
فصول الأصول
***
باليد مجاز في الجماع، فقالا: إن المراد الجماع لتكون الآية مستند الإجماع إذ لا مستند له غيرها وإلا لذكر، فلا تدل على أن اللمس ينقض الوضوء (1).
وأجيب بأنه يجوز ان يكون المستند غيرها، واستغنى عن ذكره بذكر الإجماع كما هو العادة، فاللمس فيها على حقيقته، فتدل: أي الآية على نقضه وضوءه وإن قامت قرينة على إرادة الجماع - أيضا - بناء على الراجح أنه يصح أن يراد باللفظ حقيقته ومجازه، وقد قال الشافعي بدلاتها عليها حيث حمل الملامسة في الآية على الجس باليد والوطء معا جمعا بين الحقيقة والمجاز (2)، وقيل: إن الآية من قبيل المشترك فحملها على أحد المعنيين عليهما مجازا، واختاره البدر من أصحابنا وذلك كله مع تجرده عن القرائن (3).
(2)
والصحيح عندنا أن المراد بالملامسة من الآية هو الجماع مجازا، وقدم - هنا - على الحقيقة للقرائن الصارفة له عنها مع الأدلة الشرعية الخارجية، فلا نقض للوضوء بالجس بيد في بدن زوجة خلافا للشافعي حيث قال بذلك.
(1) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 231 - 232، ابن قاسم (الآيات البينات) ج 2 ص 211، العطار (حاشية العطار على جمع الجوامع) ج 1 ص 432.
(2) الشافعي (الأم) ج 1 ص 29، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 231 - 232. (3) سبق الكلام عن المشترك وما يحمل عليه في الفصل العشرين، وينظر: القطب محمد ابن يوسف (هيميان
الزاد) ج 4 ص 559.