Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠***
فصول الأصول
***
الفصل السابع والعشرون
في مباحث الحروف المعنوية
ومنها أسماء لكن في اصطلاح الأصوليين إطلاق لفظ الحروف على الكل جائز، وقيل: تغليب، ونذكر منها ها هنا سبعة وعشرين حرفا، لكن بعضها يرجع إلى بعض: فالأول: إذن وهي من نواصب الفعل (1) قال سيبويه (2): إنها تكون للجواب والجزاء (3)
لكن عند الشلوبين (4) دائما وعند الفارسي غالبا، أي: وقد تأتي للجواب فقط عند الفارسي (ه)، فإذا قال لك قائل: أزورك، فقلت له: إذن أكرمك، فقد أجبته وجعلت إكرامك له جزاء لزيارته، والتقدير إن زرتني أكرمتك، وإذا قال: إني أحبك، فقلت له: إذن أصدقك، فقد أجبته فقط عند الفارسي، ومدخول إذن فيه حينئذ
(1) يشترط في عملها النصب ثلاثة شروط هي:
أ- أن يكون الفعل مستقبلا، فإن كان حالا رفع، كقولك لمن يحدثك: أظنك صادقا.
ب أن تقع في صدر الجملة، فإن تأخرت أو توسطت ألغيت نحو: أكرمك إذا، ونحو: أنت إذا تحب الخير. فإن وقعت بعد حرف عطف جاز فيها الوجهان: الألغاء والإعمال، قال الحسن المرادي: والألغاء
أجود، وقرأ السبعة: وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا القرآن الكريم سورة الأسراء آية رقم 76). ج- ألا يفصل بينها وبين الفعل بغير القسم وإلا ألغيت نحو: إذا خالد يحترمك. سيبويه (كتاب سيبويه) ج 3 ص 12، المالقي (رصف المباني ص 152 - 155، ابن هشام (مغني اللبيب بحاشية الدسوقي) ج 1 ص 19، المرادي، الحسن (الجني (الداني ص 261، ابن يعيش (شرح المفصل) ج 7 ص 16، الأشموني (شرح الأشموني على ألفية ابن مالك بحاشية الصبان) ج 3 ص 216، ابن عقيل (المساعد على تسهيل الفوائد) ج 3 ص 72، الأهدل (الكواكب الدرية) ج 2 ص 467، الأزهري، خالد (التصريح على التوضيح) ج 2 ص 234.
(2) سيبويه، عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، ولد سنة 148 هـ، بشيراز، كنيته أبو بشر، إمام النحاة قدم البصرة فلزم الخليل بن أحمد، وصنف كتابه المسمى كتاب سيبويه، وهو عمدة في النحو، ورحل بغداد فناظر الكسائي، توفي سنة 180 هـ. القفطي إنباه الرواة ج 2 ص 71، الزركلي (الأعلام) ج ه ص 81 (3) لم أجد هذا الكلام في الكتاب. سيبويه كتاب سيبويه) ج 3 ص 12 - 16، وقد نسب إليه هذا القول جمع من العلماء منهم ابن هشام (المغني بحاشية الدسوقي) ج 1 ص 18. والحسن المرادي (الجني الداني) ص 364، والمالقي (وصف المباني) ص 151، وابن عقيل (المساعد) ج 3 ص 75، وخالد الأزهري (التصريح) ج 2 ص 234. (4) الشلوبين، عمر بن محمد بن عمر الشلوبين، ولد سنة 562 هـ، بإشبيلية، من كبار العلماء بالنحو واللغة، من مؤلفاته: القوانين في علم العربية، وشرح المقدمة الجزولية، وتعليق على كتاب سيبويه، توفي سنة
645 هـ بإشبيلية. القفطي (إنباه الرواة) ج 2 ص 332، الزركلي (الأعلام) ج 5 ص 62. (2) المالقي (رصف المباني) ص 151، ابن هشام (المغني بحاشية الدسوقي) ج 1 ص 12 - 16، المرادي (الجني الداني) ص 364، ابن عقيل (المساعد) ج 3 ص 75، الأزهري (التصريح) ج 2 ص 234.
200