كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

***

فصول الأصول

***

الذي هو أشد، وتكون دالة على صفة كمال بأن تكون صفة لنكرة أو حالا من معرفة نحو مررت برجل أي رجل، ورأيت عالما أي عالم أي: هو كامل في صفات الرجولية أو العلم، وتكون وصلة لنداء ما فيه أل نحو: يا أيها الناس، يا أيها الرجل (1). السادس: إذ بسكون الذال المعجمة وهي اسم للزمان الماضي: تكون ظرفا نحو: جئتك إذ طلعت الشمس، أي: وقت طلوعها، وتكون مفعولا به نحو وَاذْكُرُوا إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَذَرَكُمْم (2)، أي: أذكروا هذه الحالة (2)، وتكون بدلا من المفعول به نحو أذكرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أنبياة وجعلكم ملوكا (3) إلى آخر الآية، ومعناها اذكروا النعمة التي هي الجعل المذكور، وتأتي مضافا إليها اسم زمان نحو: رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا (4)) وتكون للمستقبل على الأصح (5) نحو: الأَغْلَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ (6) وقيل: ليست للمستقبل ()، وإنما استعملت في هذه الآية لتحقق وقوع المذكور كالماضي، وتكون للتعليل حرفا كاللام (8)، أو ظرفا بمعنى وقت (9)، والتعليل مستفاد من قوة الكلام، قولان، كقولك: ضربت العبد إذ أساء، أي: لإساءته على الأول ووقت إساءته على الثاني، ويظهر منه أن الضرب وقت الإساءة يكون لأجلها، وتكون للمفاجأة بأن (1) انظر معاني أي في: ابن يعيش (شرح المفصل) ج 3 ص 145، ج 3 ص 21، ابن هشام (المغني بحاشية الدسوقي) ج 1 ص 82، الأشموني (شرح الأشموني بحاشية الصبان ج 1 ص 173 و ج 4 ص 7، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 338، ابن عقيل (المساعد) ج 3 ص 133، ص 173،

الأزهري (التصريح) ج 1 ص 135، وج 2 ص 282.

(2) القرآن الكريم سورة الأعراف (مكية) آية رقم 86. (3) القرآن الكريم سورة المائدة (مكية) آية رقم 20. (4) القرآن الكريم سورة آل عمران (مكية) آية رقم 8. (5) حكاه الحسن المرادي عن قوم من المتأخرين منهم ابن مالك، المرادي (الجني الداني) ص 188.

(6) القرآن الكريم سورة الرعد (مكية) آية رقم 5.

(7) حكاه الحسن المرادي عن أكثر المحققين، وقال: وهو الذي صححه المغاربة، المرادي (الجنى الداني) ص 188 و عزاه ابن هشام إلى الجمهور. ابن هشام (المغني بحاشية الدسوقي) ج 1 ص 87

(8) حكاه الحسن المرادي عن بعض المتأخرين، ونسب إلى سيبويه (الجنى الداني) ص 189، وهو ظاهر اختيار ابن هشام المغنى بحاشية الدسوقي) ج 1 ص 87 - 88

(9) قال به الشلوبين. ابن هشام (المغني بحاشية الدسوقي) ج 1 ص 87، المرادي (الجنى الداني) ص 189.

204