Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٧217
***
فصول الأصول
***
العشرون: لولا وهي حرف معناه في الجملة الاسمية امتناع جوابه لوجود شرطه (1) نحو: لولا زيد لأكرمتك، أي: لولا زيد موجود، فامتناع الإكرام لوجود زيد، فزيد هو الشرط، وهو مبتدأ محذوف خبره لزوما، وفي الجملة المضارعة معناه التخصيص، أي: الطلب الحثيث نحو: {لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللهَ الله (2)، أي: استغفروه على كل حال، ومعناه في الجملة الماضية التوبيخ نحو: ﴿لَوْلَا جَاءُ وَ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء﴾ (3) وبخهم على عدم المجيء بالشهود على ما قالوه من الإفك، وكذلك هو في الحقيقة. الحادي والعشرون: لو شرط للماضي نحو: لو جاء زيد لأكرمته، وللمستقبل بقلة نحو أكرم زيدا ولو أساء، وعلى الكثرة فعند سيبويه هي حرف لما كان سيقع لوقوع غيره، أي: الشرط (4).
(1) قال المالقي: والصحيح أن تفسيرها بحسب الجمل التي تدخل عليها، فإن كانت الجملتان بعدها موجبتين فهي حرف امتناع لوجوب نحو: لولا خالد لأحسنت إليك، فامتنع الإحسان لوجود خالد، وإن كانتا منفيتين فهي حرف وجوب لامتناع، نحو: لولا عدم حضور زيد لم أكرمك، وإن كانتا موجبة ومنفية فهي حرف وجوب لوجوب نحو: لولا غانم لم أحسن إليك، وإن كانتا منفية وموجبة فهي حرف امتناع لامتناع نحو لولا عدم زيد لأحسنت إليك، المالقي (رصف المباني) ص 362، وانظر لولا في: ابن هشام (المغني بحاشية الدسوقي) ج 1 ص 278، المرادي (الجني الداني) ص 597، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 351، ابن النجار (شرح) (المساعد) ج 3 ص 220، ابن عقيل (المساعد) ج 3 ص 220، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 1 ص 284، الأزهري (التصريح) ج 2 ص 262.
(2) القرآن الكريم سورة النمل (مكية) آية رقم 46.
-
(3) القرآن الكريم سورة النور (مدنية) آية رقم 13. (4) سيبويه (كتاب سيبويه) ج 4 ص 242، وقد اختلف النحويون في تفسير هذه العبارة: فابن عقيل جعلها كقول ابن مالك: إنها حرف يقتضي امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه، فبعد أن شرح – ابن عقيل هذه العبارة قال: وها معنى قول سيبويه: حرف لما كان، فأخذ في الملازمة جانب الثبوت، ولم يتعرض للانتفاء عند الانتفاء، ابن عقيب (المساعد) ج 3 ص 189، وبمثل هذا فسرها الأشموني على ما يظهر من سياق كلامه، أما العلامة الدماميني فقد فسرها بتفسير يوافق ما عليه الجمهور من أنها حرف امتناع لامتناع:، حيث قال: فمعنى عبارته - أي سيبويه - أن لو تدل مطابقة على أن وقوع الثاني كان يحصل على تقدير وقوع الأول، وتدل التزاما على امتناع وقوع الثاني لامتناع وقوع الأول، لأن عدم اللازم يوجب عدم الملزوم. ووافقه على هذا التفسير الصبان بعد أن نقل كلامه، الأشموني (شرح الأشموني بحاشية الصبان ج 4
-