Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤١241
***
فصول الأصول
***
ويحمل المعلق المذكور على المرة الواحدة بقرينة دالة على المرة كما في أمر الحج المعلق بالاستطاعة، فإن لم يعلق الأمر فإنه للمرة.
ويحمل على التكرار بقرينة، وقيل: بالوقف عن المرة والتكرار)، ولكل واحد من أرباب هذه الأقوال احتجاجات وأدلة ولمن خالفهم فيها بحوث وأجوبة لا نطيل بذكرها لأن غرضنا الاختصار، وما قدمته لك أولا هو الصحيح عندنا، وعليه جل علماء المذهب وأكثر علماء الأصول من قومنا، والله أعلم. وكذلك لا يدل الأمر في نفسه على فور خلافا لقوم في قولهم: إن الأمر للفور، أي: المبادرة عقب وروده بالفعل ولا على التكرار (2) (3) خلافا لمن قال به وقيل: للفور أو العزم في الحال على الفعل بعد، وقيل: هو مشترك بين الفور والتراخي) (ه)، أي التأخير، والمبادرة بالفعل ممتثل.
(4)
(1) قال به الباقلاني. الزركشي البحر المحيط) ج 3 ص 315.
(2) كذا في النسختين، والصواب ولا تراخ، فإن مسألة المرة والتكرار قد مضت سابقا. (3) وقد قال بأن الأمر لا يدل على فور ولا تراخ، أبو الحسين البصري (المعتمد) ج 1 ص 98، والكمال ابن الهمام وقال امبر باددشاه: وهو الصحيح عند الحنفية (تيسير التحرير) ج 1 ص 356. وقال به محمد سعيد الطباطبائي. (المحكم في أصول الفقه ج 1 ص 310، وحكاه الزركشي عن جمهور الشافعية (البحر المحيط) ج 3 ص 328، وقال به الصنعاني وعزاه الى يحيى والمهدي والقرشي من الزيدية (اجابة السائل) ص 280، وهو قول الامام السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 51.
وممن قال: إن الأمر يقتضي الفور الإمام أحمد بن حنبل وأصحابه ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 48، والبغداديون المالكية. الباجي احكام الفصول ص 212، وابن بركة من الإباضية (كتاب الجامع) ج 2 ص 547، وابن حزم الظاهري (الإحكام) ج 3 ص 307، وحكاه كل من أبي علي الشاشي (أصول الشاشي) ص 132 - 135، والخبازي (المغني) ص 40 - 42، والبخاري (كشف الاسرار) ج 1 ص 520، عن أبي الحسن الكرخي، ونسبه الشيرازي إلى أبي حامد المروزي وأبي بكر الصيرفي (شرح اللمع) ج 1 ص 234، وعزاه الصنعاني إلى الهادي من الزيدية (اجابة السائل) ص 280، ونسبه كل من أبي الحسين البصري (المعتمد) ج 1 ص 111، وأبي اسحاق الشيرازي (شرح اللمع) ج 1 ص 234، وابن قدامة (روضة الناظر) ج 2 ص 623، والبيضاوي المنهاج بشرح نهاية السول) ج 2 ص 286، إلى أكثر الحنفية وفي هذه النسبة نظر، فإن أكثر الحنفية - حسب كلام أصحاب هذا المذهب – يقولون بأنه على التراخي (كشف الأسرار) ج 1 ص 520، وقال أمير بادشاه: وهو - أي يقتضي التراخي - الصحيح عند الحنفية (تيسير التحرير) ج 1 ص 356. (4) نسبة المطيعي إلى الباقلاني والسكاكي، وحكي عن أبي علي وأبي هشام وعبدالجبار، المطيعي (سلم الوصول) ج 2 ص 287، الزركشي (البحر المحيط) ج 3 ص 327. (د) صحح هذا القول الأصفهاني، وحكي عن الشريف المرتضى، الزركشي (البحر المحيط) ج 3 ص 330.