Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥***
فصول الأصول
***
ج. ربما اكتفوا بما ألفه علماء المذاهب الأخرى في هذا الفن، فإنهم لا يختلفون معهم في المسائل الأصولية، خاصة مذهب المتكلمين، وقد أشبعت مسائل هذا الفن بحثا وتحقيقا، وكثرت فيه التأليفات، ويؤيد ذلك أن من ألف منهم - الإباضية - كالإمام الوارجلاني (1)، والبدل الشماخي (2)، ونور الدين السالمي (3)، لم يأتوا بمسائل أصولية مخالفة لما عليه بقية المذاهب. ومع ذلك لم يخل المذهب من مشاركة ببعض المؤلفات يجدر الإشارة إليها، ولو بشيء من الاختصار، وهذه المؤلفات هي:
1.
1. كتاب الجامع (4) لابن بركة عبد الله بن محمد (ه)، من علماء القرن الرابع الهجري، وهو كتاب فقهي اشتمل على أبواب الفقه، وتعرض لمباحث الكتاب والسنة والإجماع والقياس، كما أنه تعرض لكثير من القواعد الأصولية، وتلكم عنها في ثنايا الكتاب، وقد كان لهذا الكتاب منزلة رفيعة عند العلماء الذين أتوا بعد ابن بركة - نظرا لما حشر فيه من القواعد الأصولية التي لم يسبقه في طرحها أحد من علماء المذهب الإباضي إلا في بعض الرسائل والأجوبة جاء فيها ذكر لبعض القواعد الأصولية (6) - وقد بلغ بهم إلى أن يطلقوا عليه اسم الكتاب فهو متعارف عندهم فإذا قالوا: ومن الكتاب أو وفي الكتاب قصدوا بذلك الجامع لابن بركة (7) (8).
العدل والإنصاف (9): لأبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الوراجلاني (10)، تناول
(1) سيأتي التعريف به.
(2) سيأتي التعريف به.
(3) سيأتي التعريف به.
(4) مطبوع بوزارة التراث بسلطنة عمان، وهو في مجلدين.
(5) سيأتي التعريف به.
(6) منها ما جاء في مدونة أبي غانم بشر بن غانم الخراساني من علماء القرن الثاني الهجري، والكتاب مطبوع
في مجلدين بوزارة التراث بسلطنة عمان.
(7) السعدي جابر بن علي ابن بركة وآراؤه الأصولية) في مجلدين.
(8) الوراجلاني (العدل والإنصاف) ج 1 ص 4.
(9) وهو مطبوع بوزارة التراث والثقافة بسلطنة عمان، في مجلدين. (10) سيأتي التعريف به.