كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

***

فصول الأصول

***

(1)

المعاملات، ففساد المعاملات باختلال ركن أو شرط عرف من خارج النهي (1). قال المحلي: ولا نسلم أن الأولين استدلوا بمجرد النهي على فساد العبادات دون غيرها ففسادها من خارج أيضا (2). وقال الإمام أحمد: مطلق النهي يفيد الفساد مطلق (3)، أي: سواء كان لخارج أم لم يكن، لأن ذلك مقتضاه، فسواء كان في العبادات أو في غيرها، وها هنا مذاهب غير ما ذكرنا أغرضنا عن ذكرها اختصارا.

والصحيح ما قدمناه أنه لا يدل على فساد المنهي عنه من حيث وضعه هكذا إلا

بدليل خارجي، والله تعالى أعلم).

(1) الغزالي (المستضفى) ج 2 ص 25، الرازي (المحصول بشرح النفائس) ج 4 ص 1688. (2) المحلي (شرح) المحلي على جمع الجوامع) ج 1 ص 395.

(3) ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 93 - 94، المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع) ج 1 ص 395. (4) انظر المسألة بتفاصيلها وأدلتها ومناقشاتها في: الحافظ العلائي تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد).

258