Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧267
***
فصول الأصول
***
الفصل الأربعون
هل العام المسوق لغرض باق على عمومه الخ؟
واختلفوا في العام المسوق لغرض كمدح أو ذم هل هو باق على عمومه إذا لم يعارضه عام آخر لم يسق لذلك، فإن عارضه العام المذكور لم يعم فيما عورض فيه جمعا بينهما لأن ما سبق له لا ينافي تعميمه (1) أولا يعم مطلقا؟ لأنه لم يسق للتعميم، أو يعم مطلقا كغيره (3)، وينظر عند المعارضة إلى المرجح، أقوال ثلاثة أصحها الأول، مثاله حيث لا معارض إنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمِ وَإِنَّ الْفُجَارَ لَفِي جَ ومثاله مع المعارض: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أيمتهم (ه)، فإنه سيق للمدح، ويعم بظاهره الأختين بملك اليمين أو النكاح جمعا، وعارضه في ذلك قوله: {وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُختين (6)، فإنه ولو لم يسق للمدح شامل لجمعهما ملك اليمين، فحمل الأول على غير ذلك بأنه لم يرد تناوله له، أو أريد ورجح الثاني عليه بأنه محرم، انتهى، والله أعلم.
(1) ،
(1) قال به ابن السبكي وابن العراقي، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 422، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 355. (2) حكي عن القاشاني الزركشي (البحر المحيط) ج 4 ص 265، والكرخي وجمهور الحنفية، امير بادشاة (تيسير التحرير) ج 1 ص 257، الانصاري (فواتح الرحموت) ج 1 ص 283، وقال به القاضي الحسين والقفال الشاشي والكيا الهراسي، ونسب للشافعي. الشيرازي (التبصرة) ص 193، الزركشي (البحر
المحيط) ج 4 ص 265، الشوكاني (إرشاد الفحول) ص 123. (3) قال به ابن الحاجب، ونسبه العضد إلى الأكثر. ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد) ج 2 ص 128، وحكاه الزركشي (البحر المحيط) ج 4 ص 266، والشوكاني (إرشاد الفحول) ص 133، وابن النجار
إلى الأئمة الأربعة، (شرح) الكوكب المنير) ج 3 ص 254.
(4) القرآن الكريم سورة الانفطار (مكية) آية رقم 13 - 14. (د) القرآن الكريم سورة المؤمنون (مكية) آية رقم 5 - 6. (6) القرآن الكريم سورة النساء (مدنية) آية رقم 23.